صدر مؤخراً في بيروت ودمشق كتاب جديد يتناول شؤون سوق الأسهم بعنوان البورصة المعولمة غول العصر للدكتور سامي عصاصة يحاول المؤلف من خلاله رصد التحولات التي يعيشها سوق البورصات العربية بشكل عام وارتباطاتها بالبورصة العالمية.
يلقي الكتاب الضوء على جوانب خطيرة من بورصة مفتوحة عالميا وفي وقت يمس بشكل عام جميع دول العالم الثالث، ويهدد بشكل خاص اقتصاد دول الخليج العربي التي عاشت خلال السنوات الأخيرة فترة من أخطر مراحل تاريخها الاقتصادي حيث ثار سوق البورصة كالبركان الهائج، وتهافت العشرات أو المئات على شراء الأسهم تماما كما تهافت على شرائها ألوف وعشرات الألوف من الصغار. وفي ذات الوقت تمنح المصارف قروضا بالفائدة ليشتري بها زبائنها أسهما.ويعرض المؤلف لمآسي البورصة فيشير الى كم من رجل باع مصاغ زوجته ليشتري بها أسهما وكم من رجل أقنع ذويه بشراء الأسهم التي ستذوب كقطعة الثلج في شمس البادية عندما يأتي الأوان. ويشير المؤلف الى أن ذلك لا يعني اعتراضه على نشاط البورصة اذا نشطت ضمن حدود بيع وشراء الأسهم لتفعيل أكبر كمية من أموال الناس الذين لا يستطيعون استثمارها في عمل اقتصادي مستقل أما ان تكون مسرحا للمضاربات المجنونة فالأمر جريمة في حق الشعوب وخاصة عندما يدخل على الخط رأس المال الغريب المغرض. ويشير الدكتور عصاصة الى أنه يمكن إدراك الخطر لدى إدراك أن أسعار الأسهم في البورصة المنتشرة عالميا لا تخضع لقانون العرض والطلب وإنما تصنع صنعا بأيد تحتال لامتصاص أكبر كمية ممكنة من أموال المساهمين.