السعودية: الإقبال على بيع الذهب «المستعمل» يزداد قرب العيد.
هبوط أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مسألة غير واردة.

جدة:قدّر خبير ذهب سعودي نسبة ارتفاع الإقبال على بيع الذهب المستعمل من قبل الأفراد خلال شهر رمضان المبارك بحدود 30 في المائة، مرجعاً ذلك لارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير في الفترة الأخيرة، ورغبة المستهلك بالتكسب من وراء هذا الارتفاع والحصول على سيولة مناسبة تغطي مصروفات إجازة عيد الفطر القادم.

وقال أحمد الشريف، عضو لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة التجارية بجدة لـ «الشرق الأوسط»، إن عمليات بيع الذهب المستعمل فاقت عمليات الشراء بشكل ملحوظ، وأن هذا الموسم يختلف تماماً عن السنوات الماضية، مشيراً إلى أثر ارتفاع أسعار العديد من السلع وتداخل المواسم التجارية ما بين إجازة الصيف ثم العودة للدراسة ثم مصاريف دخول شهر رمضان، بحيث لم يتبق شيء لمشتريات وهدايا العيد كما السابق.
وأوضح الشريف بأنه لا زال هناك تباين واضح في ذوق المستهلك، حيث قدّر حجم الإقبال على شراء كل من الذهب الأصفر والذهب الأبيض بنسبة 50 في المائة بالتساوي، مضيفاً بأن الراغبات في اقتناء الذهب الأصفر يحرصن عليه لكونه الأنسب للارتداء مع الأزياء الشرقية أما الذهب الأبيض فهو المصاحب للمناسبات الكبيرة وأزياء السهرة، مما يجعل سوق الذهب مستقراً في مسألة إرضاء ذوق المستهلك.
وأشار الشريف إلى أن نزول أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة يعد مسألة غير واردة أبداً، متوقعاً أن يستمر مسلسل ارتفاع أسعار الذهب إلى ما بعد إجازة عيد الفطر، وهو ما يراه أحد محفزات الاستثمار في قطاع الذهب سواء من قبل الأفراد أو رجال الأعمال.
ويتفق معه صالح محمد بن محفوظ، عضو لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة التجارية بجدة، الذي أكد في حديثه لـ «الشرق الأوسط» بأن هذا الموسم هو الأسوأ لتجار الذهب، مرجعاً ذلك لضعف إقبال عمليات الشراء قياساً بعمليات البيع من قبل المستهلك.
ورغم الدخول في فترة العشر الأواخر من رمضان التي تعد واحدة من أقوى مواسم انتعاش مبيعات المشغولات الذهبية في السعودية نظراً لتزامنها مع الإجازة وكثرة المناسبات، إلا أن بن محفوظ يرى بأن ضعف الإقبال على عمليات الشراء ما زال باقياً ويتوقع أن يستمر إلى ما بعد إجازة عيد الفطر. وأردف بن محفوظ بأن المستهلك الذي كان يبحث عن شراء قطعة ذهبية تزن حوالي 60 إلى 80 غراما أصبح الآن يبحث عن القطع التي لا تزيد أوزانها عن حدود العشرة غرامات، وهو ما يراه أحد أبرز الآثار السلبية التي أصبحت تواجه تجار الذهب في السعودية نتيجة احجام المستهلك بشكل واضح عن الشراء.
وفي ذات السياق، يتوقع محللون اقتصاديون أن يستمر ارتفاع سوق الذهب إلى نهاية العام الحالي بنسبة 10 في المائة مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما سيلقي بآثاره على سوق الذهب السعودي، خاصة أن السعودية قد احتلت المرتبة الرابعة عالمياً في حجم الطلب على الذهب بعد الولايات المتحدة والهند والصين، والذي يصل إلى نحو 200 طن سنوياً.