منقول .......... مباشر - الراية القطرية


عندما بدأت هيئة السوق المالية في عرض قوائم كبار الملاك في الشركات المدرجة بالسوق السعودي الذين يمتلكون 5% فأكثر على موقع تداول يوميا ليكون مؤشرا لتتبع تحركاتهم ؛ كان هدفها من القرار تعزيز مستوى الشفافية، والإفصاح في تعاملات السوق، وتعزيز ثقة المستثمرين. وهو هدف لم يتحقق بالصورة المطلوبة ،نظرا للملاحظات التي لم تؤخذ في الحسبان ؛ خاصة ما يتعلق بالمساواة في النسبة بين شركة رأسمالها 30 مليار ريال، وأخرى لا يتجاوز 75 مليون ريال.

وللتوضيح أكثر فان القرار لم يساعد على كشف عمليات الشراء في أسهم شركة سابك، التي حدثت في الأسبوع الحالي أو الماضي،,,, لان إمكانية تملك احد المستثمرين في سابك لنسبة 5% ، يعد أمراً في غاية الصعوبة، لأنه سيعني.. شراء 150 مليون سهم من السوق بقيمة تصل إلى تسعة مليارات ريال وفق المتوسط السعري في الأيام الماضية ، فضلا عن كونه غير نظامي لكون النظام الأساسي لشركة سابك، ينص على عدم امتلاك أي شخص أكثر من نسبة (1/200) واحد من مائتين من رأس المال ، أي ما يعادل في الوقت الحالي 15 مليون سهم، وهو العدد الأقصى المسموح بامتلاكه من أسهم سابك للشخص الواحد، وتمثل نصفاً بالمائة فقط من عدد أسهمها البالغ حاليا ثلاثة مليارات سهم.


ومن هنا يتضح لنا أن الغاية من مشروع الإفصاح عن قوائم كبار الملاك؛ لم تتحقق في الشركات الكبيرة مثل سابك مقارنة مع الشركات الصغيرة حيث يسهل تملك نسبة أل 5% ، مثل الشرقية للتنمية، والبالغ رأسمالها 75 مليون ريال . مما يستلزم إعادة النظر في القرار بحيث يتفق في البداية مع متطلبات حدود التملك الأقصى الذي يسمح به النظام في أي شركة مساهمة، مثل سابك والبالغ 15 مليون سهم، ويفصح عن المساهمين الذين يمتلكون هذا العدد، ومن جهة ثانية العمل على احتساب نسبة أل 5% على الأسهم الحرة القابلة للتداول في أي شركة مساهمة، وليس على العدد الكلي لأسهمها.