أساسيات المتاجرة في الأسهم الامريكية والعالمية وعقود الخيارات

إعلانات تجارية اعلن معنا



النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: تطور إستراتيجيات تعظيم قيمة المنشأة - من كتابنا ادارة المخاطر المالية

  1. #1

    discu تطور إستراتيجيات تعظيم قيمة المنشأة - من كتابنا ادارة المخاطر المالية

    تطور إستراتيجيات تعظيم قيمة المنشأة

    يرى الباحث أنه بتبنى عدد من الإستراتيجيات المساعدة لحوكمة الشركات يمكن أن تزداد قيمة المنشأة وذلك من خلال :

    ا- تركيبة الهيكل المالى للمنشأة .
    2- سياسة توزيع الأرباح .

    وهذا مايتم بيانه على النحو التالى :

    1- تركيبة الهيكل المالى وأثر ذلك على قيمة المنشأة .

    ﻴﺩﻭﺭ ﺠﺩل فى أدبيات التمويل حول ﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻫﻴﻜل ﻤﺎﻟﻲ ﺃﻤﺜل ﻤﻥ ﻋﺩﻤﻪ، ﻭﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻴﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﺃﻡ ﻻ.ﻭﻴﻌﺘﺒﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺩل ﺍﻟﻤﺩﺨل ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴﻠﻲ ﻟﻠﻤﻨﺸﺂﺕ، ﻷﻨﻪ ﻭﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل "ﺒﺭﻴﺠﻬﺎﻡ ﻭﺠﺎﺒﻨﺴﻜﻲ"، ﻓﺈﻥ ﻜل ﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺘﺤﺎﻭل ﺘﻔﺴﻴﺭ ﻜﻴﻔﻴﺔ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ كلاً ﻤﻥ ﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻹﺠﺎﺒﺔ ﻋﻥ ﺘﺴﺎﺅﻟﻴﻥ ﺃﺴﺎﺴﻴﻴﻥ ﻫﻤﺎ: ﻫل ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻠﻤﻨﺸﺄﺓ ﺃﻥ ﺘﺯﻴﺩ ﺜﺭﻭﺓ ﺍﻟﻤﻼﻙ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ؟ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻤﺩﻯ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ؟
    وﻫﻨﺎﻙ ﻭﺠﻬﺘﻲ ﻨﻅﺭ: ﺍﻷﻭﻟـﻰ ﺨﺎﺼـﺔ ﺒﺎﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻥ "ﻤﻭﺩﺠﻴﻠﻴﺎﻨﻲ ﻭﻤﻴﻠﺭ" ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻤﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺴﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺒﻴﻥ ﻜل ﻤﻥ ﺘﻜﻠﻔـﺔ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ. ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘـﻲ ﺘﺒﻠـﻭﺭﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻓﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻫﻴﻜل ﺍﻟﺘﻤﻭﻴـل ﺍﻷﻤﺜـل، ﻓﻬﻲ ﺘﺭﻯ ﺃﻥ ﻟﻠﻬﻴﻜل ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻜل ﻤﻥ ﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘـﺄﺜﻴﺭ ﻜـل ﻤـﻥ الوفورات ﺍﻟﻀﺭﻴﺒﻴﺔ ﻭﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﻭﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻭﻜﺎﻟﺔ. وقد ﻅﻬﺭﺕ ﻋﺩﺓ ﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺘﺤﺎﻭل ﺘﺄﻴﻴﺩ ﺃﻭ ﻨﻔﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒـﻴﻥ ﺍﻟﻬﻴﻜـل ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ، ﻭﻟﻡ ﺘﺴﺘﻁﻊ ﺃﻴﺔ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺃﻥ ﺘﺤﻭﺯ ﺍﻹﺠﻤﺎﻉ ﻭﺘﺘﻭﺼل ﺇﻟﻰ ﺇﺠﺎﺒـﺔ ﻨﻬﺎﺌﻴﺔ ﺴﻭﺍﺀُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻨﻅﺭﻱ ﺃﻭ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ. ﻭﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺘﻌﻘﻴﺩ ﺍﻷﻤﺭ ﺃﻥ ﻜل ﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅﺭ ﻤﺅﻴﺩﺓ ﺒﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴـﺔ. ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ ﻴﻤﻴﺯ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ ﻓﻲ مجال ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺒﻴﻥ ﺤـﺎﻟﺘﻴﻥ: ﺤﺎﻟـﺔ ﺍﻟﺴـﻭﻕ
    ﺍﻟﻜﺎﻤل ﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل، ﻭﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻜﺎﻤل ﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل. ﻭﻨﻅﺭﺍً ﻟﻌﺩﻡ ﻭﺠﻭﺩ ﺇﺠﺎﺒﺔ ﻨﻬﺎﺌﻴﺔ ﺤﻭل ﻭﺠﻭﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻤﻥ ﻋﺩﻤﻬﺎ، ﻅﻬﺭﺕ ﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺒﺩﻴﻠﺔ ﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍلإﻗﺘﺭﺍﺽ ﻭﻫﻲ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻨﻴﺔ، ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺘﺭﺘﻴﺏ ﺃﻓﻀﻠﻴﺔ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﻭﻨﻅﺭﻴﺔ ﻋﺩﻡ ﺘﻤﺎﺜل ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ.

    ونظراً لأن قرار التمويل بالنسبة لمنشآت الأعمال من أهم القرارات الاستراتيجية، وتزداد أهميته مع زيادة حدة المنافسة بين منشآت الأعمال، وما ينتج عن ذلك من فتح الأسواق العالمية أمام السلع والمنتجات إضافة إلى عوامل المنافسة الداخلية بين المنشآت، لذا كان ولابد للمنشآت من مواجهة

    هذا التحدى من خلال التوسع في العمليات والمشروعات الاستثمارية للمحافظة على المراكز الاقتصادية لها من جهة، والبحث عن مصادر التمويل المناسبة من جهة أخرى.
    يعرف "هندي" الهيكل المالي بأنه تشكيلة المصادر التي حصلت منها المنشأة على أموال بهدف تمويل استثماراتها، وتشتمل على كافة العناصر التي يتكون منها مكونا الخصوم، سواءً كانت تلك العناصر طويلة الأجل أو قصيرة الأجل، بينما يعرفه "الميدانى " هو كيفية تمويل إجمالي موجودات استثمارات الشركة، ويتمثل ذلك بالجانب الأيسر للميزانية، أي جانب المطلوبات وحقوق المساهمين الذي يبين كافة وسائل التمويل الذي تستخدمها الشركة.(1)
    وهنا يفرق " الميداني " بينه وبين هيكل رأس المال الذي يتعلق بمصادر التمويل طويلة الأجل والدائمة، كالديون طويلة الأجل، والسندات وحقوق الملكية.
    إن وظيفة التمويل في الشركات تتمثل في نوعين أساسين من القرارات وهما: قرارات الإستثمار، وقرارات التمويل. حيث إن قرار الإستثمار يتعلق بتعريف المشاريع الإستثمارية الرأسمالية الرابحة، ومن ثم تحديد الحجم الأمثل للموازنة الرأسمالية. أما قرار التمويل فيتعلق بتحديد هيكل التمويل الأمثل لاستثمارات الشركة، أي مزيج التمويل الذي يخفض تكلفة رأس المال إلى الحد الأدنى، ويقلل من المخاطر، ومن ثم يساعد على تعظيم ثروة الملاك ,لذلك فإنه من أعقد القرارات التي تمارسها الإدارة المالية هي تلك القرارات المتعلقة بتحديد هيكل تمويل شركات الأعمال، والتي تهدف لاختيار هيكل التمويل الأمثل من أجل تعظيم القيمة السوقية للسهم، وبالتالي تعظيم القيمة السوقية للمنشأة ككل، والذي ينعكس على تعظيم ثروة الملاك من خلال تحقيق الحد الأدنى لكلفة التمويل وفق افتراض أساسي مفاده أنه كلما انخفضت كلفة التمويل والناتجة عن إيجاد المزيج الأمثل لمصادر التمويل كلما ارتفعت القيمة السوقية للسهم، وعلى ضوء هذا الافتراض تمارس الإدارة المالية نشاطاً وظيفياً غاية في الأهمية تسعى من خلاله إلى تحديد النسب المثلى لكل نوع من مصادر التمويل .

    من الناحية النظرية يمكن أن يكون هناك تمويل أمثل يعمل على تقليل تكلفة رأس المال في الشركة إلى الحد الأدنى، أما من الناحية العملية فهناك عدة عوامل تتحكم في الهيكل المالي، تتمثل في درجة المخاطرة التي ترغب إدارة الشركة في تحملها عند التمويل بالدين سعيا وراء ربحية أكبر، بالإضافة إلى حساسية الجهات المقرضة لارتفاع نسبة المديونية في الشركة، وطبيعة النشاط الذي تمارسه الشركة، ومعدلات النمو، والاستقرار في المبيعات، والمنافسة، وحجم الأصول. وعليه فإن التعرف على هذه العوامل وغيرها سيسهم بدرجة كبيرة في تحديد الطاقة الإستيعابية للديون في الشركات، وحتى تكون المنشأة مؤهلة للحصول على أموال أخرى فيجب أن تتوفر بعض المتطلبات التي تتمثل في محددات الهيكل المالي والتي لا شك أنها تختلف من قطاع لآخر، ومن شركة لأخرى.

    من الناحية العملية هناك عدة عوامل تعتمد أساسا على درجة المخاطرة التي ترغب إدارة الشركة في تحملها عند التمويل بالدين سعيا وراء ربحية أكبر، وتتمثل في مدى حساسية الجهات المقرضة لارتفاع نسب المديونية، وعلى طبيعة الصناعة التي تعمل بها الشركة، من حيث المنافسة، والنمو، واستقرار المبيعات، وبنية الموجودات، لذا يتوجب على المدير المالي أن يهتم بمصادر التمويل المستخدمة والتي تؤثر على القيمة السوقية للأسهم في المدى الطويل، وهذا يعني أن عليه أن يتجنب التوسع في استخدام مصادر تمويل، كالاقتراض، سعيا إلى انخفاض التكلفة لتمويل اقتراحات مالية، إذ من شأنه أن يزيد من المخاطر التي تتعرض لها المنشأة، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الأموال في المستقبل وانخفاض القيمة السوقية للأسهم العادية بالتبعية، ومن أجل تجنب الوقوع في مثل هذا الخطأ
    قد يكون من المجدي وضع هيكل مالي مستهدف وتسعى الإدارة إلى تحقيقه.

    وفى هذا الصدد يذهب الباحث الى أن فكرة هيكل التمويل المثالى ترتكن هنا على طريقة التمويل لتحقيق هدف تعظيم قيمة المنشأة , أذ أن طريقة التمويل سواء كانت تمويل بالقروض أوالملكية تؤثر فى ربحية المنشأة, لذا لابد من أختيار هيكل التمويل الذى يعظم من أستمرار تنمية الربحية مستقبلا وهو مايرتبط مباشرة بالقيمة السوقية للأسهم . غير أن عامل الخطر الناتج من الأعتماد على التمويل بالأقتراض قد يؤثر على الربحية مستقبلا , بالتالى فلابد من أختيار هيكل التمويل الذى يحقق التوازن بين الأرباح والمخاطر المرتبطة بهيكل التمويل . ففى الأحوال الأقتصادية الجيدة والتى تكون فيها معدلات العائد على حقوق الملكية والأصول أكبر من تكلفة الأقتراض , فأنه يتم اللجوء الى الأقتراض , والعلاقة الأساسية هنا هى نسبة اجمالى الخصوم المقترضة من الغير الى اجمالى الأصول . كذلك فان تكلفة الأموال الخاصة بالتركيبة المثلى لهيكل التمويل تعد نقطة أرتكاز تدور حولها قرارات الادارة المالية . فقرار الادارة بخصوص تقييم مقترح أستثمارى معين يتوقف على تكلفة الأموال المطلوبة لذلك الأستثمار , كما أن قرار تكلفة الأموال هو قرار يعنى فى المقام الأول بتركيبة الهيكل المالى للمنشأة الذى يؤثر على تكلفة الأموال بالشركة .

    2- سياسة توزيع الأرباح وأثرها على قيمة المنشأة
    تعد نظرية توزيع الأرباح من أهم نظريات الإدارة المالية ،نظراً لعلاقاتها المباشرة بالمساهمين ولانعكاساتها على سعر السهم في السوق المالية، كما تعد من القضايا التي ما زالت تخضع للكثير من الجدل في مجال الإدارة المالية. وتتعلق سياسة توزيع الأرباح بقرار تقسيم صافي دخل الشركة ما بين أرباح موزعة على المساهمين وأرباح محتجزة. "حيث يبين نموذج الوكالة لتوزيع الأرباح (Agency Model Of Dividends) La Porta et al,2000) انه عندما يمتلك المساهمين حقوق أكبر فإنهم يستطيعون إستخدام قوتهم للتأثير في سياسة توزيع الأرباح، ويستطيع المساهمون تلقي حقوق أكبر إما من خلال الحماية القانونية للدولة أو عبر تطبيقات حوكمة الشركات. حيث تفترض نظرية الوكالة أن المساهمين يفضلون خيار توزيع الأرباح أكثر من الأرباح المحتجزة، وقد يكون هذا الخيار لتوزيع الأرباح أقوى في الأسواق الناشئة Emerging Markets ،وبالتالي يجب أن تتم سياسة توزيع الأرباح في ضوء أهداف المنشأة وبما يسهم في تعظيم ثروة المساهمين. وطبقاً لنماذج تسعير الأسهم فإن سعر السهم بسوق الأوراق المالية يتأثر بسياسة توزيع الارباح التي تتبناها الشركة ومن جانب آخر يتأثر سعر السهم أيضاً بمعدل نمو الشركة والذي يتأثر بدوره وبصورة مباشرة بمقدار الأرباح التي يتم احتجازها وإعادة إستثمارها في الشركة .ففي حالة احتجاز المزيد من الارباح (نتيجة توزيع مقدار أقل من العائد ) فإن ذلك يؤدي إلى زياد معدل النمو وبالتالي زيادة سعر السهم بينما يؤدي تخفيض الأرباح المحتجزة نتيجة زيادة مقدار العائد الموزع إلى تخفيض معدل النمو مما يؤدي بدوره إلى تخفيض سعر السهم.
    ومما تقدم يتضح لنا أن زيادة مقدار العائد الموزع تؤثر بصورة إيجابية على سعر السهم ، بينما تؤدي في الوقت نفسه إلى تخفيض الارباح المحتجزة وبالتالي تخفيض معدل النمو مما يؤثر بصورة سلبية على سعر السهم .ونظراً لأن هدف الشركة يتمثل في تعظيم ثروة المساهمين من خلال الوصول بسعر السهم إلى أعلى مستوى ممكن ، فإن تحقيق ذلك الهدف يتطلب إختيار سياسة توزيع الأرباح التي تحقق التوازن بين مقدار العائد الذي يتم توزيعه على المساهمين وبين معدل النمو في الأرباح .
    نظريات سياسة توزيع الأرباح :

    توجد عدة نظريات لسياسة توزيع الأرباح تتناول كل منها العلاقة بين مقدار العائد الموزع من جهة وبين سعر السهم ومعدل العائد على الإستثمار من جهة أخرى.ونوضح فيما يلى بعضاً من تلك النظريات:
    -1 نظرية عدم مناسبة التوزيعات Dividend Irrelevance Theory. :
    تقوم هذه النظرية على إفتراض عدم وجود أية علاقة بين مقدار العائد الموزع وبين سعر السهم أو معدل العائد المطلوب على الاستثمار في ذلك السهم . ومن أهم أنصار هذه النظرية كلاً من مود جلياني وميلر اللذان أوضحا أن قيمة الشركة ( سعر السهم ) تتحدد على ضوء القدرة الإرادية للشركة من جهة ودرجة المخاطر التشغيلية للشركة من جهة أخرى , ويعني ذلك أن مقدار الأرباح التي تحققها الشركة نتيجة استخدام مواردها المختلفة هي التي تؤثر على سعر السهم وليست الكيفية التي يتم بها تقسيم تلك الأرباح بين أرباح موزعة وأخرى محتجزة .
    وتقوم هذه النظرية على مجموعة من الافتراضات المتعلقة بكفاءة السوق أهمها:
    • عدم وجود أي ضرائب على أرباح الشركات أو دخول الأفراد .
    • عدم وجود تكلفة لإصدار الاوراق المالية الجديدة.
    • عدم وجود تكلفة لتداول الاوراق المالية.
    • المستثمرون يتصفون بالرشد.
    • إستغلال سياسة الإستثمار للشركة عن سياسة توزيع العائد.
    • عدم تأثيرقرار توزيع الأرباح أو إحتجازها على تكلفة التمويل بالملكية.
    • توافر المعلومات المتعلقة بالارباح المستقبلية للشركات لدى جميع المستثمرين.
    وطبقاً لهذه النظرية فإن المستمرين لا يهتمون بسياسة توزيع الأرباح التي تتبناها الشركة وذلك عند إتحاذ قراراتهم بالاستثمار في أسهم تلك الشركة نظراً لانهم يستطيعون القيام بتكوين سياسة توزيع عوائد ذاتية .
    وعلى ضوء ما تقدم يمكن القول أن نظرية عدم أهمية العائد يمكن قبولها في ظل ظروف التأكد التام والكفاءة الكاملة للاسواق المالية. غير أن هذه الظروف لا تتوافر في الواقع العملي مما أدى لظهور نظريات أخرى لسياسة توزيع الأرباح تاخذ في الحسبان الظروف المتاحة في الواقع العملي مثل وجود الضرائب وتكلفة التداول وتفضيل كثير من المستثمرين للحصول على الدخل في شكل أرباح رأسمالية بدلاً من الحصول عليه في شكل توزيعات.

    2- نظرية عصفور باليد Bird in the Hand:
    ومفادها أن المستثمرون يفضلون الاستثمار في تلك الشركات التي تقوم بتوزيع نسبة أكبر من أرباحها في شكل توزيعات للعائد مما يؤدي إلى إرتفاع أسعارأسهمها وعزوف

    المستثمرون عن شراء أسهم الشركات التي تقوم بتوزيع نسب منخفضة من أرباحها مما يؤدي إلى انخفاض أسعار أسهمها في سوق الأوراق المالية .
    ومن أشهر مؤيدي هذه النظرية جوردون ولينثر وطبقا لأرائهما التي وردت في هذا الشأن فإن معدل العائد المطلوب على الاستثمار في الأسهم ينخفض كلما أنخفضت درجة عدم التأكد بشان العوائد التي يحصل عليها المستثمرون .

    3- نظرية تفضيل الضريبة Tax Prefence Theory

    وترى أن المستثمرين يفضلون الإستثمار في تلك الشركات التي تقوم بتوزيع نسبة منخفضة من أرباحها في شكل توزيعات نقدية ويعود هذا التفضيل إلى إنخفاض معدل الضرائب على الأرباح الرأسمالية عن معدل الضرائب علي الدخل مما يدفع الكثير من المستثمرين إلى تفضيل تلك الشركات التي تقوم بإحتجاز مقدار أكبر من الأرباح بدلاً من توزيعها على المساهمين نظراً إلى أن هذه السياسة سوف تؤدي إلى إعادة استثمار تلك الأرباح في أنشطة الشركة مما يؤدي إلى إرتفاع معدل النمو وبالتالي إرتفاع سعر السهم
    وتتمثل أهم الإنتقادات التي توجه إلى هذه النظرية وجود بعض المنشآت التي لا تخضع إستثماراتها لأي نوع من الضرائب مما يعني هدم الأساس الذي تقوم عليه النظرية .

    4- نظرية الإشارات Signal Theory

    يختلف هنا المضمون عما كان عليه فى النظريات السابقة اختلافاً كبيراً. فالمنظمة قد تعلن عن زيادة فى توزيعات أرباحها لأنها تريد أن تنقل رسالة أو إشارات معينة إلى السوق ، فمثلاً – قد ترغب المنظمة فى أن توضح أن زيادة توزيعات الأرباح تحمل فى مضمونها أنها تتوقع فى المستقبل تدفقات نقدية كبيرة تمكنها من مقابلة أعباء الديون وكذلك توزيعات الأرباح دون أن تؤدى إلى الفشل المالى. وعليه فالتأثير يبدو إيجابياً إذا ما كان السوق المستقبل لهذه الرسالة (أو الإشارة) يتمتع بتجانس تام عند تفسير هذه الرسالة ، وحينئذ فإن أسعار الأسهم لهذه المنظمة قد ترتفع في سوق الأوراق المالية، لذلك فإن إدارة المنظمة وفقاً لهذه النظرية قد تفكر في الإعلان عن اتجاه تنوى تحقيقــه ، بغرض التأثير على السوق من خلال هذه الرسائل (أو الإشارة). وواضح أن هذه النظرية تفترض أن السوق يتصف بعدم الكفاءة، أي أن المعلومات المتوفرة عن هذا السوق لا تعكس كل المعلومات المطلوب توافرها عن منظمة معينة، لذلك تلجأ هذه الإدارة إلى استغلال هذه الفرضية بإعطاء رسائل خاصة ، إلا إذا كانت الإدارة صادقة فيما تعنيه من رسائل للسوق ، وإن كان من المعروف أن وجود سوق كفء قد لا يتوافر في الكثير من الحالات.
    وفيما يتعلق بتطبيق هذه النظرية – يمكن تلخيص مراحلها على النحو التالى:
    1- إذا كانت المنظمة تريد أن تنقل رسالة إلى السوق بشأن مستقبل النمو فيها – فهى سوف تعلن عن زيادة فى توزيعات الأرباح للمساهمين.
    2- أن نسبة التوزيعات المعلن عنها سوف تتغير طبقاً لرغبة الإدارة فى نقل المعلومات إلى السوق.
    3- أن السياسة المثلى لتوزيع الأرباح هى التى من المتوقع أن تحقق قيمة موجبة من الرسالة الموجهة ، وذلك فى شكل ارتفاع فى سعر السهم يمكن أن يغطى على الأقل مقدار الخسارة التى قد تأتى من زيادة الضرائب المدفوعة من قبل المساهمين.

    ومن الملاحظ أن هناك ارتباطاً واضحاً بين كل من نظرية تفضيل الضريبة ونظرية الإشارة، حيث أنه إذا كان المساهمون سيدفعون ضرائب عالية فهم لن يهتموا كثيرا برسالة زيادة توزيعات الأرباح ، ويكون الاختيار بين ما يكسبونه نتيجة للرسالة (ارتفاع أسعار الأسهم) ، وبين ما قد يخسرونه نتيجة لدفع الضرائب على هذه التوزيعات.

  2. #2

    افتراضي رد: تطور إستراتيجيات تعظيم قيمة المنشأة - من كتابنا ادارة المخاطر المالية

    مشكووووووور

  3. #3

    افتراضي رد: تطور إستراتيجيات تعظيم قيمة المنشأة - من كتابنا ادارة المخاطر المالية

    ارجو زياده الأمثله اخي الفاضل

  4. #4

    افتراضي رد: تطور إستراتيجيات تعظيم قيمة المنشأة - من كتابنا ادارة المخاطر المالية

    شكرا جزيلا

  5. #5

    افتراضي رد: تطور إستراتيجيات تعظيم قيمة المنشأة - من كتابنا ادارة المخاطر المالية

    مشكوووووووووور و موضوع رائع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا