احتجزت السلطات السعودية الملياردير الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة "مجموعة المملكة القابضة (SE:4280)" للاستثمار، بتهمة غسيل أموال، في خطوة قد تؤثر على استثمارات بمليارات الدولارات حول العالم.

تفتتح الأسواق العالمية جلساتها التداول الأسبوعية بشكل حذر وسط المخاوف من تداعيات الإعتقالات التي قامت بها السلطات السعودية نهاية الأسبوع الماضي، حيث قالت مصادر أنه من بين المحتجزين يتواجد الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال والذي يعتبر رجل أعمال عالمي ورئيس شركة المملكة القابضة للاستثمار والذي توجه له تهمة غسيل الأموال.

حيث أن أسهم شركة المملكة القابضة كانت قد أنهت تداولات يوم أمس بشكل سلبي وبهبوط يقدر بنحو 4.2% ليصل سعر السهم الى 9.10 ريال.

ويذكر أن المملكة القابضة تملك عديد من الحصص الاستثمارية وتشارك في ملكية عدد من الفنادق والمنشآت السكنية والتجارية على المستوى العالمية والسعودي، وأهم الممتلكات السعودية هو برج المملكة في جدة الذي يزيد ارتفاعه على ألف متر ويشغل مساحة 5.3 ملايين متر مربّع تقريباً، ومشروع أرض المملكة في الرياض.

وتمتلك الشركة أيضاً حصة كبيرة في شركة المركز التجاري المحدودة، المالك الوحيد لمركز المملكة، أحد أبرز المعالم العمرانية في مدينة الرياض، ويتكون من ناطحة سحاب أيقونية من 99 طابقاً تضمّ سوق المملكة التجاري وفندق فور سيزونز الرياض وغيرها.

كما تمتلك المجموعة حصة كبيرة في شركة الاستثمارات العقارية، المالك الوحيد لمدينة المملكة، وهي مجمع سكني على الطراز الغربي في مدينة الرياض.

وأيضا حصة في شركة مشاريع الخدمات الطبية التي تمتلك مستشفى المملكة، والعيادات الاستشارية في الرياض، إضافة إلى حصة كبيرة في شركة مدارس المملكة، وهي من بين أكبر المدارس الخاصة في السعودية.

كذلك تستحوذ المجموعة حصة كبيرة في الشركة الوطنية للخدمات الجوية (ناس)، وشركة التصنيع الوطنية (SE:2060) (تصنيع)، وهي المالك الوحيد لشركة قرية الموضة التجارية، وتمتلك ترخيصاً حصرياً من ساكس فيفث أفنيو في المملكة العربية السعودية.

وتحتل الشركة حصة كبيرة من الأسهم في مجموعة صافولا، وهي تكتّل لشركات موادّ غذائية؛ تنشط في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في مجالات الوجبات السريعة وزيوت الطهي والسكّر.

واشترت المجموعة مؤخرا حصة مصرف "كريدي أغريكول" الفرنسي البالغة 16.2% من أسهم البنك السعودي الفرنسي (SE:1050) مقابل 1.5 مليار دولار.

تشمل المحفظة الاستثمارية لمجموعة المملكة القابضة عدة شركات عالمية في قطاع الخدمات المصرفية والمالية، من ضمنها مجموعة سيتي غروب إحدى أكبر المؤسسات المصرفية العالمية، والتي بدأت الشركة الاستثمار فيها منذ عام 1991.

حيث استحوذت على كمية كبيرة من أسهم سيتي كورب التي تحولت إلى سيتي جروب إنك (NYSE:C)، وهو مصرف عالمي يضمّ نحو 200 مليون حساب شخصي، وتمارس أعمالها في أكثر من 160 بلداً ومنطقة.

وتمتلك أيضاً حصصاً في مشروعات وشركات مثل كناري وارف في لندن وبالاست نيدام، وهي شركة إنشائية وهندسية هولندية شاركت في العديد من مشاريع البنية التحتية في الشرق الأوسط.

وعلى مستوى الفنادق أسست المجموعة شركة المملكة للاستثمارات الفندقية. حيث استثمرت في علامات تجارية فندقية، مثل فور سيزونز، وفيرمونت، ورافلز، وسويسوتيل، وموفنبيك.

إضافة إلى ذلك تملك المجموعة حصصا في 22 عقاراً في 15 بلداً، بما فيها 20 فندقاً ومنتجعاً عاملاً، وفندقان قيد الإنشاء، من بينها فندق بلازا، في نيويورك وسافوي لندن وفور سيزونز جورج الخامس باريس.

كما استثمرت على نطاق واسع في بعض أكبر شركات الإعلام والاتصالات العالمية مثل نيوز كوربوريشن وتايم وورنر وشركات الترفيه مثل (يورو ديزني إس سي أيه) وهي الشركة التي تدير منتجع ديزني لاند في باريس. كما تستثمر المجموعة في البلدان والاقتصادات النامية عن طريق شراء الأسهم الخاصة والحصص في الشركات الكبرى.

والمجموعة شريك أساسي في موقع التواصل الاجتماعي الشهير"شركة تويتر (NYSE:TWTR)"، كما تمتلك حصة كبيرة في شركة (Jingdong Inc) أحد أكبر شركات التجارة الإلكترونية في الصين.

كما أن المجموعة تمتلك حصة كبيرة من الأسهم في شركة ساكس، الشركة القابضة التي تضم متاجر ساكس فيفث أفنيو نيويورك، وساكس دوت كوم وغيرها من امتيازات البيع بالتجزئة.

كما تمتلك حصة كبيرة في مواقع عالمية شهيرة مثل (شركة اٍي باي (NASDAQ:EBAY)) وأيه أو إل (AOL) وشركة آبل (NASDAQ:AAPL) (apple) وموتورولا سولوشنز (NYSE:MSI) (Motorola).

وقالت شركة المملكة القابضة السعودية لمصادر أنهم مستمرون في النشاط كالمعتاد
ورجحت "نيويورك تايمز" في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن تصبح استثمارات الأمير الوليد الحالية والمستقبلية موضع شك بعد اعتقاله لإجراء تحقيق معه من قبل هيئة سعودية جديدة لمكافحة الفساد.
وقال مدير تنفيذي كبير في مؤسسة مالية أوروبية، زار الرياض أواخر الشهر الماضي لحضور مؤتمر دولي يروج للسعودية كوجهة للاستثمارات: "ستطرح أسئلة عما يعنيه كل ذلك".

وأضاف: "الناس سيدرسون أي نوع من الممتلكات الدولية يخص الذين تم اعتقالهم، لمعرفة أثر ذلك عليها".

إلا أن وزير المالية السعودي محمد الجدعان قد أكد في وقت سابق من اليوم الأحد أن قرارات المملكة بتشكيل لجنة لمحاربة الفساد واعتقال شخصيات بارزة، تعزز الثقة في تطبيق القانون وستحافظ على البيئة الاستثمارية.

INVESTING