دورة إدارة المحافظ الإستثمارية ( Portfolio Management Course )

إعلانات تجارية اعلن معنا
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إلى كافة علماء البشر على مختلف التّيارات أجمعين ..

  1. #1

    افتراضي إلى كافة علماء البشر على مختلف التّيارات أجمعين ..

    إلى كافة علماء البشر على مختلف التّيارات أجمعين..
    رابط البيان https://www.the-greatnews.com/showthread.php?1654.html
    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    الإمام ناصر محمد اليماني
    6 - 2 - 1430 هـ
    2 - 2 - 2009 مـ
    10:29 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    إلى كافة علماء البشر على مختلف التّيارات أجمعين ..

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وقال الله تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [الحشر:21].

    قال الله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ ربّهم ثمّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ الى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هدًى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا له مِنْ هاد} صدق الله العظيم [الزمر:23].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ هَـذَا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالحَاتِ أَنَّ لهمْ أَجْراً كَبِيراً} صدق الله العظيم [الإسراء:9].

    وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ اليْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آياتهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الألبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    وقال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ‌ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ ربّهم يَتَوَكَّلُونَ ﴿2﴾ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَ‌زَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿3﴾ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لهمْ دَرَ‌جَاتٌ عِندَ ربّهم وَمَغْفِرَ‌ةٌ وَرِ‌زْقٌ كَرِ‌يمٌ ﴿4﴾}صدق الله العظيم [الأنفال].

    وقال الله تعالى:{وَإِذَا قُرِ‌ئَ القرآن فَاسْتَمِعُوا له وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿204﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْ‌نَا القرآن لِلذِّكْرِ‌ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ‌ ﴿17﴾} صدق الله العظيم [القمر].

    وقال الله تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ الا ذِكْرٌ لِّلْعَالمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءونَ الا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ربّ العالمين (29)} صدق الله العظيم [التكوير].

    من المهدي المنتظر من آل البيت المطهّر ناصر محمد اليماني الى كافة علماء البشر من الجنّ والإنس على مختلف التّيارات، إني أُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنني أدعوكم للحوار على مختلف عقائدكم ودياناتكم وثقافاتكم الى طاولة الحوار، وأنني أعدكم وعداً غير مكذوب إني لا ولن أحذف بياناتكم أبداً مهما كان فيها من الكفر والمخالفة لدعوتنا إلى الذكر للقرآن العظيم ولا ينبغي لكم أن تُصدقوا أني المهدي المنتظر الناصر للذكر الذي جاء به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ما لم أخرس ألسنتكم كافة بمُحكم القرآن العظيم، وبما أن الله آتاني علم الكتاب فإني أتحداكم بمُحكمِه ومُتشابهِه فلا تُجادلوني به الا أتيتُكم بالحقّ وأحسن تفسيراً بإذن الله مما علمني ربّي إنه هو العليم الحكيم، وأُصدر أمراً الى كافة أعضاء مجلس الإدارة لطاولة الحوار العالميّة للمهدي المنتظر، فأصدر الأمر الى طاقم الإدارة بقيادة الحسين بن عمر أن لا يحذفوا حتى إبليس الشيطان الرجيم وكافة أنصاره من المغضوب عليهم وكافة الضالين والمجوس وحزب الطاغوت والمسلمين والنّصارى واليهود، وإنّي أحرّم عليكم حجبهم مهما شتموني ومهما سبوني ومهما لعنوني فلن يلعنوا إلا أنفسهم، فلا يجوز لكم مخالفة أمري أبداً مهما أخذتكم الغيرة على إمامكم حتى لا تكون لهم الحجّة علينا فيقولون للناس إنما حجبناهم لأننا عجزنا عن إلجامهم، وكذلك آمر جميع الأنصار بالأمر أن لا يردّوا السبَّ بالسبِّ والشتمَ بالشتمِ واللعنَ باللعن، بل قولوا: سلامٌ عليكم لا نبتغي الجاهلين. وقد علّمكم الله إن الصبرَ خيرٌ لكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهْوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [النحل:126].

    فلم يأمركم الله أن تعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، بل جعل الله لكم الخيار بين الصبر والمُعاقبة، وعلّمكم الله أن الصبر هو خير لكم: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لهو خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ}

    ويا معشر الأنصار، إنما حزب الإمام المهدي هم عباد الرحمن الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرض هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالوا سَلَاماً (63)}صدق الله العظيم [الفرقان].

    وكلا ولا ولن أسمح بعد اليوم لأعضاء مجلس الإدارة لطاولة الحوار للمهدي المنتظر أن يحذفوا بيانَ أحدٍ أبداً مهما كان كُفْرِياً ومهما كان لا أخلاقياً إلا روابط المواقع سواء كانت إباحية أو غيرها فإني آمركم بحذفها، فلا يجب بقائها في طاولة الحوار العالميّة للجنّ والإنس، إلا أن تكون روابط لمواقع علميّة فلا بأس بها، وأمّا ما دون ذلك فلا يجوز لكم أن تعصوا أمري شيئاً، فإن فعلتم فسوف أعتزل موقعي فيذهب إمامكم عنكم، وأعلم إنما الغيرة تأخذكم بالحقّ على إمامكم ولكن تذكروا إِن المُحبَّ لمن يُحبُّ مُطيعٌ، فأطيعوا أمري ولا تحذفوا أحداً إلا بأمرٍ مني، فإذا رأيتُه لا ينزّل إلا بيانات لا علاقة لها بالحوار ليشغل بها القرّاء والباحثين عن الحقّ خارجة عن مواضيع الحوار فعند ذلك سوف يصدر فيه أمرٌ مني على صفحة الموقع، أما البيان الذي يخالفني فلا تحذفوه أبداً فسوف أهيمن عليهم بالعلم والسلطان من القرآن العظيم إن كانوا به يؤمنون.

    وكذلك نشد أزر رئيس طاقم الإدارة بن عمر بخمسة ليكونوا مراقبين لروابط المواقع الإباحية والصور الخليعة من قبل أولياء الشياطين وحجب عضوياتهم فوراً.

    ويا معشر علماء الأمّة، ليست دعوتي لكم الى الاحتكام الى القرآن العظيم تعني أنني لا أتّبع إلا القرآن حاشا لله، فإن لم أجد سلطان علمي في القرآن فحتماً تجدونني أذهب لسُنَّة محمد رسول الله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمّا الذين أحاجّهم بكتاب الله وهم يُحاجّوني بما يخالف لمُحكم القرآن العظيم في السُّنة النّبويّة فاعلموا أنهم إنما يحاجّوني بقول الشيطان الرجيم من الأحاديث الموضوعة على لسان أوليائه، وتجدونها حتماً جميعاً مخالفة لمُحكم القرآن العظيم.

    ويا معشر علماء الجنّ والإنس إني أفتيكم بالحقّ، إنما أدعوكم للاحتكام للقرآن لأنه حجّة الله عليكم وعلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْألُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:44].

    ولأنه محفوظ من التحريف. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا له لَحَافِظُونَ (9)} صدق الله العظيم [الحجر].

    ولسوف آتيكم بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم إن القرآن هو حجّة الله عليكم لعلكم تتقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ له مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿124﴾ قَالَ ربّ لِمَ حَشَرْ‌تَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كنت بَصِيرً‌ا ﴿125﴾قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿126﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فانظروا للحجة من الله على المُعرض عن الذكر: {قَال كَذَلِكَ أَتَتْكَ آياتنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسَى}. وأرى المُفترين يقولون: "يا ناصر محمد اليماني، إنك تنكر السُنَّة برغم إنَّ الأحاديث عن المهدي هي في السُنَّة". ومن ثمّ أردّ عليه وأفتيهم بالحقّ وأقسمُ بالله العظيم: إنّ من كفر بسنة محمد رسول الله الحقّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكأنما كفر بمُحكم القرآن العظيم، قاتلكم الله أنّى تؤفكون!.. وإنما أكفر بما جاء مخالفاً لمُحكم القرآن العظيم لأني أعلم أنه حديث من عند غير الله؛ من الشيطان الرجيم على لسان أوليائه المُفترين على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    وكم أفتينا الفتوى تتلو الأخرى إنّ السُنَّة النّبويّة الحقّ جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، ولكن الله علّمكم بالحقّ إن الأحاديث النّبويّة في السنة ليست محفوظة من التحريف، وعلّمكم أن تجعلوا محكم القرآن هو المرجع، فإذا كان هذا الحديث النّبوي في السنة غير الذي يقوله محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فإنكم حتماً سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافاً كثيراً (82) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ ردّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَالى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إلاَّ قَلِيلاً (83)} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات بيّن الله لكم فتاوى أساسية في الدّين الإسلامي الحنيف لعلكم تتقون، وسوف نُفصّل هذه الآيات تفصيلاً وهي [80] و[81] و[82]، وهي:
    1 - أمركم الله بطاعة رسوله، وأنَّ ما أمركم به رسولُ الله فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. تصديقاً لقول الله تعالى:{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80)} صدق الله العظيم.

    2 - أفتاكم الله إن َّالسُنَّة ليست محفوظة من التحريف من قِبَلِ أولياء الطاغوت المُنافقين الذين يظهرون الطاعة لله ولرسوله حتى يكونوا من رواة الحديث، فإذا خرجوا يُبيِّتون أحاديثاً غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81)}صدق الله العظيم.

    3 - ومن ثمّ أمركم الله بالاحتكام الى محكم القرآن للتدبر، فإذا وجدتم أنّ هذا الحديث بينه وبين آيات محكمات من أمّ الكتاب اختلافاً كثيراً، فإن ذلك الحديث النّبوي جاء من عند غير الله ورسوله. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافاً كثيراً (82)} صدق الله العظيم.

    4 - وعلّمكم الله أنه إذا جاءكم أمرٌ من الأمن أي من عند الله ورسوله، أو من الخوف أي من عند غير الله ورسوله؛ من عند الطاغوت، ومن أطاعه فلا أمْنَ له في الدُّنيا والآخرة فيتنازع علماء الحديث؛ فطائفة تقول هذا حديث حقّ وطائفة أخرى تنكره، فيذيع الخلاف فيما بينهم في شأن ذلك الحديث. ثمّ أمركم الله أن تردّوه الى الرسول إذا كان لا يزال موجوداً فيكم؛ هل قال ذلك الحديث؟ وإذا لم يعد موجوداً بعد أن توفاه الله فأمركم الله أن تردّوه إلى أولي الأمر منكم الراسخين في العلم من الذين أمركم الله بطاعتهم من بعد الله ورسوله، { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ}: أي لَعَلِموا هذا الحديث هل هو مُفترًى عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيَسْتنبطون لكم آيةً مُحكمةً بينها وبين هذا الحديث النّبوي اختلافٌ كثيرٌ، ومن ثمّ يتبيّن لكم أنّ هذا الحديث النّبوي جاء من عند غير الله ورسوله فتجتنبوه وتنبذوه وراء ظهوركم، وعلّمكم الله بأن لولا فضل الله عليكم يا معشر المسلمين لاتّبعتم المسيح الدجال الشيطان الرجيم إلا قليلاً.

    وها هو فضل الله عليكم بين أيديكم وأنتم عنه مُعرضون، حسبي الله لا إله الا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم .
    المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ🌸🍃🌸 🍃

    روابط الموقع
    the links of the website
    ......................
    موقع الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، منتديات البشرى الإسلامية والنبإ العظيم
    موقع الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، منتديات البشرى الإسلامية والنبإ العظيم
    موقع الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، منتديات البشرى الإسلامية والنبإ العظيم
    www.peace-islam.com
    موقع الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، منتديات البشرى الإسلامية والنبإ العظيم



    موقع الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني

    منتديات البشرى الاسلاميه والنباالعظيم

  2. #2

    افتراضي رد: إلى كافة علماء البشر على مختلف التّيارات أجمعين ..

    خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم..
    رابط البيان https://www.the-greatnews.com/showthread.php?3378.html
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 14992 من خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 06 - 1432 هـ
    11 - 05 - 2011 مـ
    02:30 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم ..


    لا يجوز لكم كتم هذا البيان الحقّ للقرآن عن العالمين، وذكِّر بالقُرآن من يخاف وعيد فتذكروا قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ (159) إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأنا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} صدق الله العظيم [البقرة].

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين النّبيّ الأمي الأمين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين والتابعين وسلّم تسليماً..

    من المهديّ المنتظَر الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الإمام ناصر محمد اليماني إلى خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وكذلك إلى هيئة كبار العُلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة وهم:
    سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربيّة السعوديّة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى وعضو هيئة كبار العلماء
    معالي الشيخ د. عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ وزير العدل وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن بن غديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. احمد بن علي سير المباركي عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد بن خنين عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الوهاب بن ابراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الرحمن بن محمد بن فهد السدحان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن سعد بن محمد الرشيد عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. محمد بن عروس بن عبد القادر بن محمد عضو هيئة كبار العلماء والمدرس بالحرم المكي.
    معالي الشيخ أ.د. علي بن سعد الضويحي عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة -الاحساء - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي.
    معالي الشيخ د. عبد العزيز بن محمد العبدالمنعم الأمين العام لهيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ د . محمد بن سعد الشويعر مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء وعضو مجلس الشورى.
    وكذلك إلى كافة المُفتين في الديار الإسلامية في العالمين، وكذلك إلى جميع عُلماء المُسلمين في العالم كافة، وكذلك إلى كافة الشُعوب الإسلامية، وكذلك إلى قادة العرب والعجم، والسلام على التابعين للحق إلى يوم الدين، وبعد..

    فإذا أردتم أن تعلموا الحقّ من الباطل، فقد أمركم الله أن لا تحكموا من قبل الاستماع إلى القول وتحكيم العقل في سلطان علم الداعية، هل جاء بالحقّ؟ وأولئك هداهم الله إلى الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ﴿17﴾الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿18﴾} ‏ صدق الله العظيم [‏الزمر‏].

    يا أيها الناس إنِّي خليفة الله عليكم وأقول لكم ما قاله كافة الأنبياء والمرسلين: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاّ الحقّ} صدق الله العظيم [الأعراف:105]، فلا ينبغي للإمام المهدي أن يفتيكم في دين الله إلا بالحقّ من عند الله بسلطان العلم المبين وليس بقول الاجتهاد بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وسوف نختصر في هذا البيان (خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر) ولن تجدوا أنه يخالف منهج الأنبياء والمرسلين إلى البشر، ولتسهيل الفهم سوف نجعل البيان يتكون من سؤالٍ وجوابه من محكم الكتاب، ذكرى لأولي الألباب:

    سؤال 1: إلى عبادة من تدعو يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 1: إنّني المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى عبادة الله الواحد القهار لا إله إلا هو وحده لا شريك له ودعوة المهديّ المنتظَر هي ذات دعوة كافة أنبيائه ورسله إلى الجنّ والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

    وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (108) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    سؤال 2: وكيف كانت طريقة عبادة الأنبياء لربّهم ومن اتَّبعهم؟
    جواب 2: والجواب مباشرةً من الربّ في محكم الكتاب للسائلين عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتَّبع دعوتهم. قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 3: وبما أن الله ابتعث إلى البشر رسله بالكتاب تترى، فهل الرسول الجديد يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله الذي تنزَّل على الرسول الذي من قبله، أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه من ربِّه؟
    جواب 3: بل يدعوهم رسول الله الجديد إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه كون الكتاب الجديد جعله الله المرجع والحكم للكتاب الذي من قبله لأن شياطين البشر قد حرَّفوا الكتاب الذي من قبله واختلف الذين أوتوه من قبل، وقال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    سؤال 4: وما هو الكتاب الذي وعد الله بحفظه من التحريف والتزييف؟
    جواب 4: قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:37]. كونه رسالة خاتمة أنزله الله على النّبيّ الخاتم إلى الناس كافة. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النّبيّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:158]؛ بل كذلك رسالة من الله إلى الجنّ فآمنوا به الذين سمعوه منهم ودعوا عالم الجنّ إلى اتِّباعه، وقال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الحقّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (32)} صدق الله العظيم [الأحقاف].

    وبما أنه لا رسول من بعد محمد رسول الله لتصحيح الكتاب بكتاب جديد. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، وبما أنّه لا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن المجيد، ولذلك حفظه الله من التحريف والتزييف ليكون المرجع والحكم لما قبله من الكتب. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    ولم يحفظه الله عبثاً سبحانه؛ بل ليتبعوه ويكفروا بما يخالف لمحكمه سواء يكون في التوراة أو الإنجيل أو أحاديث السُّنة النّبويّة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:155].

    بل جعله الله الكتاب الموسوعة لكافة من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    وأمر الله الناس أن يعتصموا بالبرهان الحقّ من ربّهم للداعي إلى الله، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    وكذلك المهديّ المنتظَر ابتعثه الله ليدعو البشر إلى اتِّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف وحين تجدون ما يخالف لمحكم القرآن في التوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النّبويّة فيحذّركم الله اتباع ما يخالف لذكره المحفوظ من التحريف؛ بل أمركم الله بالاعتصام بمحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103].

    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 5: وهل القرآن العظيم جاء مصدقاً لكتاب التوراة والإنجيل؟
    جواب 5: بل جاء القرآن العظيم مصدقاً لما بين يديه كتاب التوراة والإنجيل وإنما جعله الله المهيمن عليهم ليكون هو المرجع لما اختلفوا فيه أهل التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    سؤال 6: وهل تختلف شريعة كلّ أمّة عن شريعة الله الجديدة؟
    جواب 6: قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} [النساء:163].

    وقال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [النساء:26].

    وإنما أمر الله عبده ونبيّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يتّبع مِلَّة الذين هدى الله من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [النحل:123].

    سؤال 7: وهل مِلَّة الأنبياء تختلف عن مِلَّة أتباعهم؛ بمعنى هل أمر الله خاتم الأنبياء والمرسلين أن يتبع مِلَّة ابراهيم فقط عليه الصلاة والسلام أم أنّ الله أمر خاتم الأنبياء والمرسلين أنْ يتبع طريقة الأنبياء جميعاً وطريقة من اتَّبعهم في عبادتهم لربّهم الله وحده لا شريك له؟ كونه إذا كانت طريقة الأنبياء طريقة حصريّة لا تنبغي إلا لهم فسوف نجد الله يأمر نبيّه أن يتبع طريقة أنبيائه فقط، وأما إذا وجدنا أنّ الله يأمر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنْ يقتدي بهدي الأنبياء وهدي من اتَّبعهم فهذا يعني أن طريقة الهدى واحدة من غير تفريق بين النّبيّ وأتباعه.
    جواب 7: قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿83﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿84﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿85﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿86﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿87﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿88﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿89﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿90﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فانظر لقول الله تعالى: {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿87﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿88﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، وانظر لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿90﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    بمعنى أنَّ طريقة عبادتهم لربّهم هي طريقةٌ واحدةٌ لكون الأنبياء وأتباعهم عبيداً لله ولهم الحقّ في ذات الله سواء فالله لم يتخذ أنبياءه أولاده سبحانه وتعالى علواً كبيراً حتى تكون لهم طريقة هدى خاصةً إلى ربهم؛ بل طريقتهم هي ذات طريقة أتباعهم كون الحقّ لهم سواء في ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} صدق الله العظيم [المؤمنون:52].

    سؤال 8: نظراً لأمر الله تعالى إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في محكم كتابه: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم، والسؤال هو: ألم يُفتِنا الله بالضبط عن كيفية عبادة الأنبياء ومن اتَّبعهم حتى نقتدي بهديهم ونتبع ملتهم؟
    جواب 8: لقد أفتاكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتبعهم، وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 9: فهل هذا يعني أن الوسيلة إلى الله للتنافس في حبّه وقربه أيهم أحبّ وأقرب ليست حصرياً للأنبياء والمرسلين أم إنّه أمرٌ من الله بشكلٍ عامٍ إلى جميع العبيد أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة للتنافس إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب؟ لكون عُلماء المسلمين وأمّتهم يسألون الوسيلة المُثلى إلى الله لمحمد رسول الله من دونهم كما نسمع بدعائهم هذا عند كل صلاة حين الأذان أو حين الإقامة للصلاة؟
    جواب 9: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    سؤال 10: وما هدف الوسيلة إلى الله يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 10: قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.

    سؤال 11: يا ناصر محمد فكأنّ هناك درجة إلى ذي العرش العظيم جعل الله صاحبها مجهولاً وذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد إلى الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم، وبما أن هذه الآية تحمل أساس عقيدة الهدى من الله فهل بيَّنها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سنَّة البيان؟
    جواب 11: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وبما أنّ صاحب تلك الدرجة العالية الرفيعة إلى ذي العرش جعله الله عبداً مجهولاً، ولذلك فكل من يؤمن بالله واتَّبع طريقة هدي الأنبياء والمرسلين من الملائكة والجنّ والإنس يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول سواءً من الرسُل أو من التابعين من غير تفضيلٍ لعبدٍ على عبدٍ إلى ذات الربّ لأنّ حبّهم لربّهم هو في قلوبهم الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبياء الله ورسله، فلا ينبغي للأتباع أن يسألوا الوسيلة لنبيهم من دونهم فإن فعلوا ذلك فهذا يعني أنهم تنازلوا عن الله لنبيهم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ منهم. إذاً فلماذا خلقهم الله؟ والجواب في محكم الكتاب: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ومن ثم علّمكم الله طريقة عبادتهم وهُداهم الحقّ إلى ربّهم الحقّ: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم. فهل وجدتم أنّ الذين هدى الله من عباده أنّهم فضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله؟ وفتوى الجواب الحقّ من الربّ في محكم القرآن أنهم لم يفضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله سبحانه لكون حبّهم لربّهم هو الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبيائه، ولذلك تجدون أنّ الذين هدى الله من عباده كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم.

    وبما أنّ علماء المُسلمين وأمّتهم لم يعودوا على مِلَّة محمد رسول الله ومن اتَّبعه عليهم جميعاً الصلاة والسلام، ولذلك فلو يقول الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم، فهل يتمنى أحدكم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لردوا بجوابٍ موحدٍ كافة عُلماء المُسلمين وأمّتهم وقالوا: "فهل جننت يا ناصر محمد اليماني! فلا ينبغي لأحدٍ من المُسلمين أن يطمع أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل هو الأولى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ".

    ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فلماذا لا تنبغي أقرب درجة في حبّ الله وقربه أن تكون إلا لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فهل هو ولد الله سبحانه حتى يكون هو الأولى بأبيه من دونكم! ومن ثم يكون ردّ علماء المُسلمين وأمّتهم سيقولون: “سبحان الله العظيم فلسنا كمثل اليهود والنصارى الذين قال الله عنهم: {وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتْ ٱلنَّصَارَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:30]؛ بل عقيدتنا نحن المُسلمون الأميّون أتباع النّبيّ الأمّي -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عقيدةٌ واحدةٌ في شأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إنما هو بشرٌ مثلنا عبدٌ من عبيد الله مثل البشر"، ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: ولماذا جعلتم الحقّ له وحده من دونكم إلى ذات الربّ المستوي على العرش العظيم؟ فإن كان تنازل كلّ واحدٍ منكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم عن الدرجة العالية الرفيعة لمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من أجل الله ليزيدكم بحبه في نفسه ويحقق لكم النّعيم الأعظم من جنته فيرضى فقد صدقتم، ولذلك خلقكم الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56]، ولذلك لا تزال الدرجة العالية الرفيعة في أعلى الجنة تسمى بالوسيلة كونها ليست الهدف من خلقكم! وما خلقكم الله لكي يدخلكم جنته أو يدخلكم ناره؛ بل سرّ الهدف من خلقكم يوجد في نفس الله لتتبعوا رضوان الله فتكونوا لرضوان الله عابدين حتى يرضى لكون رضوانه ستجدونه هو النّعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]؛ بمعنى أنّ رضوان الله نعيمٌ على قلوبكم تجدون أنَّه نعيمٌ أعظمُ من نعيم جنته، ولذلك قال الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم؛ أي نعيمٌ أعظمُ من نعيمِ جنتِه، ويدرك ذلك الربّانيون الذين قدَّروا الله حقّ قدره وهم لا يزالون في الحياة الدنيا، وعن ذلك النّعيم الأعظم سوف تُسألون يا من ألهاكم عنه التكاثر في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿1﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿2﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿3﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿7﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم ﴿8﴾} صدق الله العظيم [التكاثر].

    ويُسمى بالنّعيم الأعظم كونكم ستجدونه نعيماً أعظم من نعيم جنته، وجعل الله ذلك صفةً لرضوان الله لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ومن أسماء صفاته العزيز الحميد، فلو ألقي إليكم بسؤال وأقول فمن هو العزيز الحميد؟ لقلتم الله، وكذلك قال الله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم [ابراهيم].

    فانظروا لقول الله تعالى: {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم، ومن أسماء البشر "العزيز وحميد" كمثل قول الله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} صدق الله العظيم [يوسف].

    ولكن الله تعالى قال في محكم كتابه: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65].

    ولكنكم تجدون اسم العزيز أطلقه الله على بشرٍ في قول الله تعالى: {امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف]، إذاً فاسم العزيز هو من الأسماء المشتركة بين العبيد والربّ المعبود لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ولذلك تجدون في الكتاب من يُسمى (العزيز)، وتشترك بعض الصفات بين الله وعبيده المكرمين ومنها صفة الرحمة، ولذلك يقول الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64]. فمن هم الراحمون؟ وهم العباد الذين أوجد الله في قلوبهم من صفة الرحمة، ولكن الرحمن الرحيم هو أرحم منهم، ولذلك قال الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64].

    وكذلك من الصفات المشتركة بين العبيد والربّ المعبود صفة الغفران فمن هم الغافرون؟ وهم عباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، وهم الذين قال الله تعالى عنهم في محكم كتابه: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الشورى:37]. ولكن هذه الصفات تُطلق على من يتصفون بها ولكن هي صفةٌ محدودةٌ لهم وليست مُطلقة لكونهم لا يستطيعون أن يغفروا إلا في حقّهم، كونهم لا يستطيعون أن يغفروا في حقّهم وحقّ ربّهم أو حقّ عبيد ليسوا هم أولياؤهم إن أذنوا لهم، ولكنّ الله يقدر أن يغفر في حقه وحق عبيده أجمعين بغير إذنٍ منهم كما غفر لنبي الله موسى قتل نفس بغير الحقّ، وقال الله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَـٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿15﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴿16﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴿17﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن الله خير الغافرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:155].

    وهذه من الصفات المشتركة بين العبيد الذين يوصفون بها والربّ المعبود. وكذلك صفة الكرم ولكن الله أكرم الأكرمين، وكذلك صفة الرزق يرزقكم الله ويرزق منكم وهو خير الرازقين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39]. كون صفة الرزق صفة مشتركة بين العبيد الذين يوصفون بذلك والربّ المعبود، وقال الله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا} صدق الله العظيم [النساء:8]. ولكن الله هو خير الرازقين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وأسماء الصفات لله هي أسماء مشتركة بين الله وعبيده الذين يتصفون بها، ومنها صفة الحياة ويتصف بها كلّ حي ولكن هذه الصفة لدى الأحياء محدودة بالموت ولكن الله حيٌّ لا يموت، ولكن هل قط سمعتم أحداً اسمه الله أو اسمه الرحمن؟ والجواب لا يجوز هذا كونها من أسماء الذات وليست من أسماء الصفات، ويقصد الله سبحانه بقوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65]. يقصد من أسماء ذاته سبحانه فلا يجوز أن يطلق على أحد اسم الله أو اسم الرحمن غير الله وحده كونها من أسماء ذاته وليست من أسماء صفاته المشتركة بينه وبين عبيده الذين يتصفون بها، ومن أسماء الذات (الله) أو (الرحمن). تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    وكذلك تدعونه بأسماء الصفات ومن أسماء صفاته "الرحيم والنعيم" ولكن النّعيم صفة لذات الجنة وصفة لرضوان الله ولكن صفة رضوان الله على عباده سيجدونها في قلوبهم نعيماً أكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم. وهو بما يوصف بالاسم الأعظم كونه لا يوجد فرق بين أسماء الله الحسنى وكل أسمائه عظيمة سواء أسماء ذاته أو أسماء صفاته وحتى لو كانت من أسماء صفاته مشتركة بين العبيد والربّ المعبود فتلك الصفة محدودة لديهم فإن يرزقون الناس من أموالهم فرزقهم محدود وخير الرازقين لا حدود لرزقه يرزق كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [هود:6].

    وإن شاء الله يصدر من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بياناً خاصاً في بيان أسماء الرحمن نستنبطها لكم جميعاً من محكم القرآن جميع أسماء الذات والصفات من آيات الكتاب المحكمات البيِّنات من آيات أم الكتاب، ولن نعدكم متى صدور هذا البيان من قبل الاعتراف بتعريف اسم الله الأعظم في محكم الكتاب.

    سؤال 12: يا من يدعي أنه المهديّ المنتظَر إنّ أول ما يصرف النظر عن تدبر بيانك للذكر هو اختلاف اسمك عن اسم المهدي المنتظر؟ وذلك كون اسمك مخالفاً عن فتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن اسم المهديّ المنتظَر فنحن متفقون سنةً وشيعةً على الحديث الحقّ في شأن اسم المهديّ المنتظَر قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما مُلئت ظلماً وجوراً]. صدق عليه الصلاة والسلام.
    جواب 12: صدق الله ورسوله وجاء تصديق هذا الحديث الحقّ على الواقع الحقيقي، وأنا الإمام المهدي ناصر محمد، فمن ذا الذي يستطيع أن يُنكِر أنَّ الاسم (محمد) لم يواطئ في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)؟

    سؤال 13: مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فأين التطابق بين اسمك واسم النّبيّ (محمد بن عبد الله) عليه الصلاة والسلام؟ كون المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي] أي يُطابق اسمه اسمي، ولذلك تجدنا معشر أهل السنة والجماعة نعتقد أن اسم الإمام المهدي (محمد بن عبد الله) لكون التواطؤ لغةً وشرعاً يقصد به التطابق؟
    جواب 13: وإليكم الإجابة بالحقّ، لئن استطاع كافة عُلماء المُسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم أن يثبتوا لغةً وشرعاً أنّ المقصود من كلمة التواطؤ تعني التطابق فإن فعلوا ولن يفعلوا فقد أصبح الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهدي المنتظر، وسبق أن ضربنا لكم على ذلك مثلاً في كثير من البيانات فهل يصحّ لغةً وشرعاً أن نقول: تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب"؟ ونحن نعلم جواب كافة عُلماء الدين واللغة العربية أنّ جوابهم سوف ينطق بمنطقٍ واحدٍ لا اختلاف فيه بين اثنين فيقولون بلسانٍ واحدٍ: ليس الصحيح أن نقول تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب، بل الصحيح لغة وشرعاً أن نقول: تواطأ محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب.

    سؤال 14: وأقول: هل مرادفات التواطؤ يصح أن نستبدلها بدل كلمة التواطؤ؟
    جواب 14: اللهم نعم يا ناصر محمد فمن مرادفات كلمة التواطؤ كذلك كلمة التوافق، ولذلك يصح أن نقول: "توافق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب". ومن ثم يقيم عليكم الإمام ناصر محمد الحجّة بالحقّ وأقول: أفلا ترون أن المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]. ويقصد أن الاسم (محمد) يوافق في اسم الإمام المهدي (ناصرُ محمد) وجعل الله الحكمة من التوافق للاسم محمد في اسم الإمام المهدي ناصر محمد ليجعل الله خبره في اسمه فيكون اسمه هو عنواناً لدعوته للناس كون الإمام المهدي لن يبعثه الله رسولاً بكتاب جديد؛ بل يبعثه الله (ناصرَ محمد) أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.

    ولذلك أدعوكم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى واتِّباع ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين (محمد) صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا القرآن العظيم واتباع بيانه الحقّ في السُّنة النّبويّة والاعتصام بمحكم القرآن العظيم حين تجدون ما يخالفه في التوراة أو الإنجيل أو السُّنة النّبويّة، ولم يجعل الله القرآن العظيم البصيرة الحصرية لمحمد رسول الله من دون أتباعه؛ بل بصيرة محمد رسول الله ومن اتَّبعه إلى يوم الدين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108].

    سؤال 15: وهل يا ناصر محمد تؤمن بسنة البيان النّبويّة؟
    جواب 15: اللهم نعم، كون القرآن وسنة البيان جميعاً من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة]. إلا ما خالف من سنة البيان محكم القرآن فهو جاءكم من عند غير الرحمن؛ وبَلْ من افتراء الشيطان على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوكم عن اتِّباع محكم الذكر كما نبّأكم الله بذلك في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿81﴾أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿82﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 16: وما المقصود يا ناصر محمد بقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:82]؟
    جواب 16: إنَّ هذه من الآيات المحكمات يفتيكم الله بالحقّ أنّ القرآن وأحاديث البيان في السنة جميعهم من عند الله، ومن ثم علَّمكم الله كيف تستطيعون أن تكشفوا الأحاديث التي بيَّتها المنافقون الذين قال الله عنهم: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}. وبما أنّ القرآن محفوظ من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله بالرجوع إلى محكم القرآن فإذا كان الحديث النّبويّ ليس من عند الله ورسوله فسوف تجدون في محكم قرآنه اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿81﴾أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿82﴾}صدق الله العظيم.

    سؤال 17: وهل كذلك بيَّن هذه الآية محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فعلَّم صحابته الأبرار أنّ محكم قرآنه هو المرجع لما اختلفوا فيه من أحاديث سنة بيانه؟
    جواب 17: قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    وقال: [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    وقال: [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله‏].

    وقال: [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    وقال: [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئا فليحدث به‏].

    وقال: [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدا وبيتا من جهنم‏].

    وقال: [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ {إنا سمعنا قرآنًا عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به‏} ‏ [الجن:1]. من قال به صدق ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم‏].

    وقال: [يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيّه الحقّ].
    صــــــدق عليه الصلاة والســـــــلام.

    سؤال 18: وما هو رأيك في علماء الشيعة والسُّنة اليوم ومن كان على شاكلتهم من المسلمين الذين فرقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون؟
    جواب 18: إن رأي الإمام المهدي فيهم أنهم على العكس لما أمرهم الله به تماماً إلا من رحم ربي، كونهم يُصدِّقون ببعض القرآن ويكفرون ببعض، وكفرهم ببعض القرآن ليس كفرهم بلفظه بل كفراً باتِّباعه كونهم لا يتبعون من القرآن إلا ما وافق ما لديهم في الأحاديث والروايات، ولكن ما وجدوه جاء مخالفاً في الروايات لمحكم القرآن فمن ثم يُعرضون عن الآيات المخالفة لما لديهم في الأحاديث ويتّبعون الأحاديث المخالفة لمحكم قرآنه مهما كانت الآية محكمةٌ بيّنةٌ فسوف يقولون لا يعلم بتأويلها إلا الله، ثم يتبعون ما يخالفها في أحاديث سُنة البيان ويحسبون أنهم مهتدون؛ أولئك قد أفتاكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنّ الذين يتّبعون ما يخالف لمحكم قرآنه فإن الحكم فيهم كحكم الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وقال عليه الصلاة والسلام: [ما بال أقوام يُشرِّفون المترفين ويستخِفّونَ بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وقال الله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    سؤال 19: فهل يا ناصر محمد اليماني تقصد بفتواك هذه أنّ جميع عُلماء المُسلمين على ضلالٍ؟ بل لا بد أن تكون أحد طوائفهم على الحقّ، تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتي ـ وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة]. صدق عليه الصلاة والسلام. والسؤال يا ناصر محمد: فمن هم هذه الطائفة بين المسلمين؟
    جواب 19: الجواب تجدونه في محكم الكتاب أنّ الطائفة الناجية يوم القيامة هم الذين جاءوا إلى ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿88﴾إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿89﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ألا وإن الطائفة الناجية الآمنة من النار هم الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82].

    سؤال 20: فما ظنك يا ناصر محمد اليماني بعلماء المُسلمين اليوم وأتباعهم في مختلف المذاهب والفرق الإسلامية فأيهم الطائفة الآمنة من النار؟
    جواب 20: قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم.

    سؤال 21: وما يقصد الله تعالى: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} صدق الله العظيم؟
    جواب 21: قال الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]. وقال الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿88﴾إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿89﴾} صدق الله العظيم.

    سؤال 22: ولكن يا ناصر محمد فهل يمكن أن يشرك بالله مؤمنٌ بالله وهو من المُسلمين؟
    جواب 22: قال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [106].

    سؤال 23: ولكن يا ناصر محمد اليماني إني أجد لك بيانات شديدة اللهجة على عُلماء المُسلمين وأمّتهم وتصفهم بالشرك وكيف علمت شركهم بالله فهل دخلت قلوبهم ولم تجدها سليمةً من الشرك؟
    جواب 23: وإليك سؤالي أيها السائل من قبل أن أجيبك، فهل لو يقول لهم ناصر محمد اليماني يا معشر علماء النصارى وأمّتهم فهل ينبغي لأحدكم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومعلوم جوابهم فسوف يقولون: "أجننت يا ناصر محمد اليماني فلا ينبغي لأحد النصارى أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ولد الله سبحانه بل الابن هو الأولى بأبيه ولذلك نعتقد أنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ابن الله، فكيف يحقّ لأحدنا أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ابنه المسيح عيسى ابن مريم! بل الابن هو الأولى بأبيه"، ومن ثم لو يوجّه ناصر محمد اليماني بالسؤال إلى عُلماء المُسلمين وأمّتهم وأقول: فهل تعتقدون أنه يحقّ لكلّ واحدٍ منكم أن يتمنى لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فهل تراهم سوف يقولون صدقت؟ بل جوابهم معلوم فسوف يقول عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي: "وكيف تريدنا أن يتمنى أحدنا لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أجننت يا ناصر محمد اليماني؟ فلا ينبغي لمسلم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم "، ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً فقد أشركتم بالله جميعاً اليهود والنصارى والمُسلمون ولكن بدرجات متفاوتة وأصبح حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله! أجعلتم لله أنداداً في الحبّ؟ وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    وبما أنّ حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله ولذلك تنازلتم عن أقرب درجة في حب الله وقربه لأنبيائه من دون الصالحين التابعين، ويا سبحان الله العظيم ولكن الأنبياء والرسل ليسُوا أولاد الله وإنما هم بشرٌ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في ربّكم ما لهم تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:92].

    فتعالوا لنعلمكم عن منهاج الهدى للأنبياء ومن اتّبعهم فلن تجدوا أنهم يفضلون بعضهم بعضاً في أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه؛ بل تجدونهم يتنافسون إلى ربّهم أيهم أحبّ وأقرب، وتلك هي طريقة هداهم حسب فتوى الله في محكم الكتاب الذي علمكم بطريقة هداهم إلى ربّهم، وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكنكم حصرتم الوسيلة إلى الله في التنافس إلى أقرب درجة في حبّه وقربه هي لهم من دونكم حسب عقيدتكم؛ بل الله أمركم أن تبتغوا كذلك مثلهم الوسيلة إلى الله فتكونوا مع المتنافسين إلى ربّهم أيهم أقرب، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    ولكني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة الأنبياء والمُرسلين أن تعبدوا الله وحده لا شريك له وتتنافسوا جميعاً والإمام المهدي إلى الربّ أينا أحبّ وأقرب، ومن صدّق الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ومن ثمّ اعتقد أنه لا يحقّ له أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب من الإمام المهدي إلى الربّ كونه يرى أنّ ناصر محمد اليماني هو خليفة الله في الأرض، فيقول: "وكيف أطمع أن أكون أحبّ عبدٍ إلى الله وأقرب إليه من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي جعله الله الإمام للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؟".
    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تحب الإمام المهدي أكثر من الله يا هذا؟ ثم يقول: "اللهم لا؛ بل حبّي لله هو أعظم"، ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: وتالله إنك لمن الكاذبين، ولو كنت تحب الله أكثر من الإمام المهدي لوجدت في قلبك الغيرة على من تحب وتمنيت لو تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الله من الإمام المهدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين، فإذا وجد الحب الأعظم في القلب أوجد الغيرة على من تحب وتغار عليه من كافة عبيده من الملائكة والجنّ والإنس.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ عند الله درجةً لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد، والحكمة من ذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد من الملائكة والجنّ والإنس إلى الربّ المعبود أيّهم ينال تلك الدرجة فيكون هو العبد الأقرب إلى الربّ فذلك ناموس الهدى في محكم الكتاب للذين هداهم الله من عباده: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، فلا فرق بين أنبياء أهل الكتاب وأتباعهم ولا فرق بين المُسلمين الأميين ونبيّهم فجميعنا عبيدٌ للربّ المعبود ولنا في ذات الربّ الحقّ جميعاً سواء كوننا عبيداً وهو الله هو الربّ المعبود لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً ويتساوى الحقّ لجميع العبيد في الربّ المعبود ولم يخلقكم الله لتعبدوا بعضكم بعضاً! بل قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    فذروا التعظيم والمبالغة في الأنبياء والمرسلين فإنما هم عبيد لله مثلكم ولكم من الحقّ في ذات الله سبحانه ما لهم فليسوا هم أولاد الله سبحانه وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:64].

    وقال الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كره المشركون (32)} صدق الله العظيم [التوبة].

    سؤال 24: ولكن يا ناصر محمد اليماني إن المسلمين الأميين أتباع محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لا يعظِّمون محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيبالغوا فيه بغير الحقّ فلم يقولوا أنه ولد الله سبحانه، بل محمدٌ عبد الله ورسوله، فكيف تقارنهم بالنصارى واليهود؟
    جواب 24: ومن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: بل وقعوا كذلك في شرك المبالغة في جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع الأنبياء والمرسلين، فهم في نظرهم أكرم من الصالحين فلا ينبغي حسب عقيدتهم أن يكون أحد التابعين هو أكرم من نبيّ، ولذلك لن تجد أحداً من علماء المُسلمين وأمّتهم يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ كونهم يرون أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو الأولى أن يكون العبدَ الأحبّ والأقرب برغم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يُفتِهم أنَّ الدرجة العالية إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من الأنبياء ولم يفتِهم أنها لا تنبغي إلا له من بين العبيد، بل قال عليه الصلاة والسلام: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وكذلك جميع العبيد الذين هداهم الله من عباده يرجو كلٌّ منهم أن يكون هو ذلك العبد الأحبّ والأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، ولم يأمركم الله ولا رسوله أن تحصروا الوسيلة إلى أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين حتى تسألوها لهم من دونكم، بل قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف:194].

    وقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)} صدق الله العظيم.

    سؤال 25: ولماذا جاء هذا التهديد والوعيد بعذابٍ يشمل قرى المُسلمين والكفار قبل يوم القيامة في نفس هذه الآيات؟
    جواب 25: وذلك لأنهم أعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى التنافس في حبّ الله وقربه، ويزعمون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، واعتقدوا بما حذرهم منه الله ورسوله محمد رسول الله صلى الله عليه في قول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51]. ولكنهم عظَّموا أنبياءهم فبالغوا فيهم بغير الحقّ وقالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله فهم الأولى بحبّ الله وقربه وسوف يشفعون لنا بين يدي الله؛ أولئك أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وقال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا أنفِقُوا مِمَّا رَزَقنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يأتيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلّةٌ ولا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

    وقال الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأويلَهُ يَوْمَ يَأتي تَأويلُهُ يَقُولُ الَّذين نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءتْ رُسُلُ رَبِنَا بالحقّ فَهَلْ لنا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أو نُرَدُّ فَنَعمَلَ غَيْرَ الَّذي كُنّا نَعْمَلُ قد خَسِرُوا أنفُسَهُم وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    فانظروا لقول الله تعالى: {وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعم:94]، كون عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود شرك بالله وتتناقض مع صفة من صفات الله كون الله هو أرحم الراحمين، فكيف يلتمسون الرحمة ممن أدنى رحمةً بهم من ربّهم الله أرحم الراحمين؟ فذلك شرك كونهم ليسوا بأرحم بهم من أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وقال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة:48].
    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].
    وقال الله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [الأنعام:70].
    وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَابَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَالَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَاشَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:4].

    أفلا تعلمون أنّ سرّ عبادة الأصنام في الكتاب أنها بسبب المبالغة في عبيد الله من الأنبياء والأولياء، ولذلك قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم [الفرقان:17].

    فانظروا لنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود بأنّه كذبهم الله ورسله في عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم، ولم يقولوا: بل نحن لها؛ بل نحن شفعاؤكم بين يدي الله كما تزعمون" سبحان الله وتعالى عما يشركون.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في آيات الكتاب المحكمات من الذين يتّبعون المتشابه من القرآن في ذكر الشفاعة، ويقول: "ألم يقل الله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:255]؟ فما ردك على ذلك يا ناصر محمد اليماني". ومن ثم نردّ عليه بالحقّ وأقول: لم يأذن الله لهم بالشفاعة بل أذن الله لهم بتحقيق الشفاعة فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين وإنما تشفع لكم رحمته من غضبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    وإنما الذين يأذن الله لهم بتحقيق الشفاعة إنما هم عبيد لله اتخذوا رضوانه غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة، وحين أذن الله لمن يشاء منهم أن يخاطب ربّه لم يتقدم بين يدي ربّه لطلب الشفاعة! بل طالب ربّه بتحقيق النّعيم الأعظم من جنته كونه يعلم أن رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته، وبرغم أنّ الذي أذِن الله له بالخطاب رضي الله عنه ولكن كيف يرضى الله في نفسه فلن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته وهنا تتحقق الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    فهل تعلمون المقصود من قول الله تعالى: {وَيَرْضَى} أي يرضى الله في نفسه ولم يعد غضباناً ولا متحسراً في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ويحسبون أنهم مهتدون، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي من الله كون الشفاعة هي لله جميعاً فتشفع لكم رحمته من غضبه وعذابه وهنا تأتي "المفاجأة الكبرى" لدى الذين كانوا يظنّون أنفسهم واقعين في جهنم لا محالة فيقولون للوفد المكرم بين يدي الرحمن: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23].

    وقال الله تعالى: {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23]، وليس أنّ الله أذِن للوفد المكرم بالشفاعة! بل بتحقيق الشفاعة حتى تشفع لعباده رحمتُه كون الله هو أرحم الراحمين، وإنما أذن الله لهم بالخطاب ليطالبوا ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنته {وَيَرْضَى}.

    ألا والله الذي لا إله غيره أنه يوجد في الكتاب وفدٌ مكرمٌ لا يساقون إلى النار ولا يساقون إلى الجنة كونهم رفضوا الدخول جنات النّعيم ويطالبون من ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنات النّعيم {وَيَرْضَى}، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26]، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي الشفاعة من الربّ مباشرةً. وقال الله تعالى: {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ الله هو أرحم بكم من أنبيائه ورسله ومن المهدي المنتظر، فكيف تلتمسون الشفاعة من عبيده وأنتم بين يدي من هو أرحم بكم من عبيده أجمعين {الله} أرحم الراحمين أفلا تعقلون؟ فاتقوا الله عباد الله واتبعوني اهدِكم صراطاً سوياً ولا تتبعوا الشيطان "المسيح الكذاب" إنه كان للرحمن عصيّاً، ولن يقول لكم أنّه المسيح الكذاب؛ بل سوف يقول لكم أنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول لكم أنه الله رب العالمين، ويا سبحان الله العظيم! وما ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن يقول انه الله ولا ولد الله، بل ذلك هو المسيح الكذاب الشيطان الرجيم. ويسمى المسيح الكذاب بالمسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ؛ بل هو كذاب. فاتقوا الله واتبعوا البيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب وأجيبوا دعوة الحوار للمهدي المنتظر من قبل الظهور عبر طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية). وإن أبيتم فاعلموا أنّ عذاب الله على الأبواب وأحذركم من كوكب العذاب ومن الراجفة تتبعها الرادفة! اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا