أساسيات المتاجرة في الأسهم الامريكية والعالمية وعقود الخيارات

إعلانات تجارية اعلن معنا
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الإطار المفاهيمى للمخاطر المالية - من كتابنا إدارة المخاطر المالية

  1. #1

    افتراضي الإطار المفاهيمى للمخاطر المالية - من كتابنا إدارة المخاطر المالية

    تركز إدارة المخاطر المالية على العلاقة بين العائد المطلوب على الاستثمار وبين المخاطر المصاحبة لهذا الإستثمار وذلك بهدف توظيف تلك العلاقة في هدف تعظيم قيمة الإستثمار بما يصب في مصلحة الملاك والمساهمين.

    وتنظر النظرية الأقتصادية الكلاسيكية فى ظل ندرة الموارد ومحدوديتها الى سعى الأفراد المستمر الى تعظيم عوائدهم فى ظل ندرة الموارد لذلك قامت تلك النظرية فى هذا الصدد على عدد من الدعائم :
    1- سياسة الحرية الاقتصادية: يؤمن الأقتصاديون الكلاسيكيين بضرورة الحرية الفردية وأهمية أن تكون الأسواق حرة من سيادة المنافسة الكاملة والبعد عن أي تدخل حكومي في الاقتصاد
    2- التكوين الرأسمالي هو مفتاح التقدم: ينظر جميع الكلاسيكيين علي التكوين الرأسمالي علي أنه مفتاح التقدم الأقتصادي، ولذلك اكدوا جميعا علي ضرورة تحقيق قدر كاف من المدخرات
    3- الربح هو الحافز علي الاستثمار: يمثل الربح الحافز الرئيسي الذي يدفع الرأسماليين علي اتخاذ قرار الاستثمار وكلما زاد معدل الارباح زاد معدل التكوين الرأسمالي والاستثمار
    4- ميل الارباح للتراجع: معدل الارباح لا يتزايد بصورة مستمرة وإنما يميل للتراجع نظرا لتزايد حدة المنافسة بين الرأسماليين علي التراكم الرأسمالي، ويفسر سميث ذلك بزيادة الأجور التي تحدث بسبب حدة المنافسة بين الرأسماليين
    5- حالة السكون: يعتقد الكلاسيكيين حتمية الوصول إلي حالة الاستقرار كنهاية لعملية التراكم الرأسمالي، ذلك لانة ما أن تبدا الأرباح في التراجع حتي تستمر إلي أن يصل معدل الريح إلي الصفر ويتوقف التراكم الرأسمالي، ويستقر حتي السكان ويصل معدل الأجور إال مستوي الكفاف، ووفقا لأدم سميث فإن الذي يوقف النمو الاقتصادي هو ندرة الموارد الطبيعية التي تقود الاقتصاد إلي حالة من السكون
    وفى ذات السياق ترى النظرية الأقتصادية الكلاسيكية أن الملاك والمستثمرين فى الشركات المساهمة يمكنهم من خلال تنويع مجالات عملهم الى تحقيق مزيد من الثروة يفوق عنصر المخاطرة التى يمكن أن يتعرضوا لها فى سياق قيامهم بمزاولة أنشطتهم الأقتصادية .
    وعلى الجانب الآخر ترى نظرية الوكالة أن المديرين بالشركات المساهمة فى اطار سعيهم المستمر نحو الأحتفاظ بوظائفهم فأنهم يسعوا الى تحقيق أعلى معدلات للعائد فى ظل أرتفاع المخاطرة من أجل تعظيم عوائدهم ومنافعهم وهو ماقد يضر بمصالح المساهمين أحيانا خاصة فى ظل تعارض المصالح . وترى النظرية أنه لايوجد مبرر أقتصادى فى ظل تلك المنافسة المحمومة على تعظيم العائد الى قيام المنشأة بادارة المخاطر المالية . ومن هنا فلابد من ايجاد آليات عمل يمكن من خلالها ادارة المخاطر المالية بما لايؤثر على تعظيم قيمة المنشأة .
    التطور الفكرى فى ادارة المخاطر المالية بالمنشآت .

    إن الدراسة الرسمية لإدارة المخاطر بدأت في أواخر النصف الثاني من القرن العشرين، حيث أشارت دراسة MARKOWITZ سنة 1959 إلى أن اختيار المحفظة ما هو إلا معضلة تعظيم العائد المتوقع منها و تخفيض مخاطرها، بمعنى أن المشكلة التي تواجه المستثمرين هي إيجاد التوليفة المثلى من المخاطر و العائد ، و قد أشار تحليل MARKOWITZ إلى العناصر الخاصة و العامة للمخاطر و أن تخفيض أثر المكون الخاص للمخاطر يتم من خلال تنويع محفظة الأصول، بينما يتحمل المستثمر العنصر العام في المخاطر، إلا أن هذا المنهج واجه مشكلات عملية في حالة احتواء المحفظة الاستثمارية على أصول كثيرة.
    وقد أظهرت الدراسات التى قدمها العالمان مودجليانى وميلر ( M&M ) عامى 1958و1961 أن قيام المنشآت بادارة المخاطر المالية هى عملية غير مجدية , أذ لن ينجح المديرين فى ظل أسواق المنافسة الكاملة وفى ظل توافر المعلومات وعدم وجود ضرائب أوتكاليف للمعاملات الى تحقيق أى قيمة للمساهمين , أذ أن المساهمين وفقا لأفتراضات النظرية يكونوا قادرين على القيام بادارة مخاطرهم بأنفسهم وبدون تكلفة .
    وتعد نظرية ( M&M) من أبرز النظريات فى أدبيات التمويل , أذ تنفى وجود أى علاقة للهيكل المالى بالقيمة السوقية للمنشأة , وهذا يعنى أن القرار التمويلى الذى قد ينطوى على مخاطرة لايرتبط بأنخفاض القيمة السوقية للمنشأة أو أرتفاعها وانما يتحدد ذلك بالقرار الأستثمارى للمنشأة .
    وقد قامت النظرية على عدد من الفروض أهمها :
    1- المنافسة الكاملة . وجود سوق للمنافسة الكاملة يحكم تعاملات المنشأة .
    2- توفر كامل للمعلومات . مما يتيح للمستثمرين والمنشآت المعرفة الكاملة بالسوق .
    3- لايوجد تكاليف للمعاملات الى تتم بالسوق .
    4- لاتوجد ضرائب على الأرباح المتولدة عن معاملات السوق .
    وقد خلصت النظرية فى مراحلها الأولى الى أستنتاج مفاده أن الشركات المتماثلة فى كافة أوجه الأنشطة وتختلف فى هياكلها التمويلية تتساوى فى قيمتها السوقية , وبالتالى لن يؤثر الرفع المالى على القيمة السوقية للمنشآت .
    وفى عام 1963 قاما M&M بتحرير نظريتهما من قيد الضرائب وخلصا الى أن الشركة التى تعتمد فى تمويلها على القروض تفوق مثيلاتها التى تعتمد فى تمويلها على أموالها المملوكة , وعليه فهيكل التمويل الأمثل للمنشأة يتحقق عندما تصل نسبة الأقتراض الى 100% .

    وقد تعرضت تلك النظرية لأنتقادات عدة لعدم واقعية مجموعة الأفتراضات التى قامت عليها وعدم مسايرتها للواقع . غير أن نظرية M&M تعد أحد الدعائم الأساسية لنظرية الهيكل التمويلى وللعديد من الدراسات والنظريات اللاحقة فى أدبيات التمويل حيث ظهرت العديد من الدراسات التالية لمناقشات M&M والتى توضح أن الأقتراض يجب أن يكون فى حدودمناسبة لأنه يجب الموازنة فى ظل مفهوم التكلفة والعائد بين المنافع من وراء الضرائب وبين التكاليف الأخرى الناتجة من المخاطر المالية التى تصاحب زيادة نسبة الأقتراض . ومن أهم التفسيرات التى أظهرت ذلك 1)
    1- أن الأسواق المالية غير الكاملة تضع حدودا على سياسات التمويل بالمنشآت .
    2- أن المديرين ربما يتجنبون نسب المديونية العالية كمحاولة لحماية وظائفهم وأستقرار ثرواتهم الشخصية.
    3- أن تصنيف الأئتمان للمنشآت بواسطة البنوك أو المقترضين الآخرين ربما يفسر لماذا هناك حدود على أقتراض المنشآت .
    4- أن قرارات التمويل بالمنشآت ربما تكون أدوات اشارة تحمل المعلومات الى المستثمرين حول ربحية ومخاطر الأعمال بالمنشأة
    5- أن تكاليف الأفلاس من المحتمل أن تعوق الأقتراض .
    6- أن أحتمال فقد الفرص الأستثمارية المربحة نتيجة الضغوط المالية التى تفرضها الديون على المنشأة ربما يمثل أحد المبررات لوجود حدود على سياسة الأستدانة بالمنشأة .
    أن المبررات السابقة تشير بقوة الى أهمية ادارة المخاطر المالية بالمنشأة كأستراتيجية لتوظيف السياسة المالية بالمنشأة بقصد الأستفادة من أدوات الدين الأقل خطرا ومن ذلك السندات القابلة للتحويل , بما يجعل الوفورات الضريبية تزيد على التكاليف الأخرى الناتجة عن الديون .

    و في عام 1964 طور SHARPE نموذج تقييم الأصول الرأسمالية و تناول فيه مفهومين للمخاطر العامة و المتبقية، و قد ضم هذا النموذج ما يسمى بالعامل الوحيد للمخاطر الذي يقيس درجة حساسية الأصول للتغيرات في السوق (معامل BETA) حيث يمكن تشتيت المخاطر المتبقية( الخاصة بالمنشأة) بتنويع المحفظة بينما يقيس معامل BETA درجة حساسية المحفظة لدورات العمل المقاسة بمؤشرات إجمالية، و قد انتقد هذا النموذج لاعتماده على مؤشر واحد لتفسير المخاطر الكامنة في الأصول.
    أما نظرية مراجحة الأسعار التي تقدم بها ROSS سنة 1976 فمفادها أن عددا من العوامل تؤثر في العائد المتوقع على الاستثمار ، و مما جاء في هذا النموذج أن المخاطرة الإجمالية هي حصيلة جمع المخاطر المرتبطة بكل عامل إضافة إلى المخاطر المتبقية، و قد حازت هذه النظرية قبولا واسعا إلا أنه لا يتوفر إجماع على العوامل التي تؤثر في مخاطرة كل أصل أو في الطريقة التي تقدر بها هذه المخاطرة.

    ومن هنا فقد سعى العديد من الباحثين منذ ثمانينات القرن الماضى الى دراسة أهتمامات المنشآت بأدوات ادارة المخاطر المالية فظهرت العديد من الدراسات فى أدبيات التمويل التى بحث فى هذا الخصوص , ومن ذلك دراسة ستيفن روس (Stephen Ross, 1986) ودراسة تتمان ووسلز
    (Titman &Wessels,1986) وشول وهيلى 1979 وبرجهام وجابنسكى 1993 .

    وفى محاولة منها لتفسير أهمية ادارة المخاطر المالية , فقد قامت العديد من تلك الدراسات بايضاح الفوائد العديدة والمحققة من قيام المنشآت بادارة المخاطر المالية , وأن هذه الفوائد تؤثر بشكل فعال على القيمة السوقية للمنشأة , ومن ذلك دراسة (Jensen & Mecklikg)عام 1976 حول علاقة تكاليف الوكالة بالهيكل التمويلى , وكذلك دراسة بيرنى وزملاؤه عام 1984والتى أهتمت بدراسة التأثير السلبى للأقتراض على القيمة السوقية للمنشأة بالأضافة لتعرضها لخطر الأفلاس , كذلك دراسة Jensen عام 1986 والتى أهتمت بتطوير مفهوم تكاليف الوكالة فيما يتصل بالهيكل التمويلى ليشمل تكاليف سوء أستخدام السيولة الزائدة فى حال توافرها من قبل ادارة الشركة ليخدم مصلحتها على حساب مصالح المساهمين , وهو ما يعرف بنظرية فائض النقدية Free Cash Flow Theory.

    وترى تلك الدراسات أن هناك العديد من المنافع المتوقعة من قيام المنشأة بادارة المخاطر
    المالية , حيث تشير تلك الدراسات الى أن اعادة الهيكلة للمنشأة يحقق العديد من المنافع
    ومن ذلك :
    1- تقوية الحوافز لدى ادارة المنشأة .
    2- الأنجاز الأكفأ والأفضل لأعمال المنشأة .
    3- شحذ تركيز الادارة .
    4- خلق كيانات ( شركات ) جديدة تمتلك أستثمارات فريدة ومتميزة .
    5- تدنية الأستثمارات الغير منتجة للتدفقات النقدية .
    6- الغاء الأعانات ( المخصصات ) المالية للأعمال ذات الآداء المنخفض .
    7- تحقيق الأستخدام الأقتصادى للأصول .
    8- زيادة قدرة المنشأة على الأستدانة .
    9- تحقيق وفر ضريبى .
    10- تخفيض تكاليف الوكالة .
    وهناك العديد من الدراسات الأخرى والتى ركزت بشكل مباشر على مناقشة أنشطة ادارة المخاطر بالمنشأة وأوضحت أن هناك العديد من المبررات أو الأسباب وراء قيام المنشآت بادارة المخاطر , وتكمن هذه المبررات فى :
    1- حالة أسواق المال غير التامة .
    2- ا لرغبة فى تخفيض تكاليف الضغوط المالية .
    3- زيادة القدرة على أستيعاب الديون .
    4- تخفيض تكاليف الأقتراض.
    5- الحفاظ على موازنة رأسمالية مثلى .


    ومع زيادة الوعى نحو قيام المنشآت المختلفة بادارة المخاطر المالية , فقد تبنت النظرية الأقتصادية نظرة مغايرة لما تبنته سابقا , فأصبح الأقتصاديون يصنفون المنشآت تبعا لمستويات المخاطر المصاحبة لكل منها , وتبع ذلك تغير مفهومهم نحو مفهوم المخاطرة الى توقع أختلافات فى العائد بين المخطط
    والمطلوب المتوقع حدوثه . وأصبح الأقتصاديون يأخذون التصنيف السابق الاشارة اليه للمخاطر كأحد
    الأعتبارات الأساسية لتقدير جاذبيتها للتمويل الخارجى من ناحية وتقدير قيمتها الحقيقية من ناحية أخرى . ويرى البعض " أن هناك تطور مستمر فى طريقة التفكير فى المخاطر المالية والمجالات التى تنشأ عنها , وكذلك أساليب وأدوات ادارة كل منها . وحديثا قامت النظرية الأقتصادية بتطويرعدة نظريات تساعد على أتخاذ التدابير المناسبة فى ادارة المخاطرالمالية بالمنشأة من أجل تعظيم القيمة.(1)
    مفهوم إدارة المخاطر المالية

    يمكن إيضاح مفهوم إدارة المخاطر المالية من خلال التعرض لبعض الكتابات والأدبيات التي تناولت هذا المصطلح , ومن خلال مراجعة وتفنيد تلك المفاهيم والتعاريف للمخاطر المالية يمكن الخروج بالمصطلح الذي تقوم عليه الدراسة الحالية والذي سيكون محور إهتمامنا في الأجزاء التالية من البحث .
    أن إدارة المخاطر المالية بالمنشأة تتضمن القيام بالأنشطةWilliams, Smith, & Young يرى
    الخاصة بتحديد المخاطر التي تتعرض لها المنشأة، وقياسها، والتعامل مع مسبباتها، والآثار المترتبة عليها. وأن الغرض الرئيسي لإدارة المخاطر المالية بالمنشأة يتمثل في تمكين المنشأة من التطور وتحقيق أهدافها بشكل أكثر فعالية وكفاءة.

    أن إدارة المخاطر بالشركة المساهمة هى تطبيق لرؤية Williams, Smith, & Young ويرى
    Corporate risk management نظرية التمويل والإدارة المالية إلي الأنشطة التي تتم في المنشأة علي أنها ممارسات يجب تقييمها في ضوء تأثيرها على القيمة السوقية للمنشأة"

    ويعرف Penny ادارة المخاطر المالية على أنها " إستخدام أدوات التحليل المالى وكذلك الأدوات المالية المختلفة من أجل السيطرة على المخاطر وتدنية آثارها غير المرغوبة على المنشأة" ويشير Penny الى أن "إدارة المخاطر المالية أصبحت تمثل مجالاً متخصصاً يتضمن المقاييس والإجراءات التي تربط بين كل من العائد والخطر المرتبط به . و يؤكد أن الخطر في حد ذاته لا يمكن تخفيضه بالعمليات الحسابية ، وأن المعلومات وبعد النظر تمثل عناصر جوهرية ذات أهمية بالغة في عملية إدارة المخاطر المالية

    ويذهب Bozzo إلى أن ادارة المخاطر المالية " هى تلك العمليات التى تشمل تحديد الخطر الذى يواجه المنشأة ويحدد الأثر المالى الذى يمكن أن تحدثه تلك الأخطار فى المنشأة , ثم إتخاذ القرارات التى تجنب تلك المخاطر أوتحد من آثارها أوتحويلها أو قبولها "


    ويرى Cummins أن إدارة المخاطر المالية تعبر عن " القرارات التى تستهدف تغيير شكل العلاقة
    الخاصة ين العائد والخطر والمرتبطة بشكل التدفقات النقدية المستقبلية "

    ويشير Finard إلى أن القيام بإدارة المخاطر المالية أصبح ضروريا لأستمرار المنشأة فى ظل
    المنافسة العالمية وأن إدارة المخاطر المالية بالمنشأة تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية وهى :
    - الوقاية من الخسائر.
    - تعظيم درجة الإستقرار فى الأرباح .
    - تدنية تكلفة إدارة الخسائر المالية المحتملة .

    أما Borgsdorf & Pliszka فقد تناولا مفهوم إدارة المخاطر من خلال مناقشة جوانب الشبه وجوانب الإختلاف فيما بين إدارة الخطر Risk management وبين المفهوم العام للإدارة Management . ومن خلال المناقشة قررا أن إدارة المنشأة وإدارة المخاطر المالية بالمنشأة متلازمان،
    وأنه يصعب تحقق الفعالية في أحدهما دون أن تمارس الأخرى بشكل فعال ؛ لأنهما يجب أن يعملا معاً وبشكل متوازي ومتكامل لإنجاز أهداف المنشأة.

    وفي هذا الإطار قدم Borgsdorf & Pliszka تعريفاً عاماً لإدارة المخاطر على أنها " مجموعة الأنشطة الخاصة بالتخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة لموارد المنظمة من أجل تدنية الآثار المحتملة للمخاطر التي تتعرض لها تلك الموارد " ، وأوضح الكاتبان أنه يمكن إدارة المخاطر بشكل منظم وفعال بالاعتماد على الأنشطة التالية
    1- تحديد الخسائر المحتملة من الخطر موضع الاهتمام .
    2- تقييم الأساليب البديلة للتعامل مع الخطر.
    3- تطبيق الأساليب المناسبة لمعالجة الخطر.
    4- متابعة وتقييم نتائج الأساليب التي تم الإعتماد عليها في إدارة الخطر.
    5- تطوير وتعديل أداء وممارسات إدارة المخاطر للتوصل إلى نتائج أفضل.


    ويرى McNamee,D., 2000 أن أنشطة إدارة المخاطر أصبحت ضرورية لمساعدة المنشآت في
    تحقيق أهدافها. وأن ممارسة إدارة المخاطر بشكل فعال تتطلب تحقيق التكامل فيما بين ثلاثة عناصر على الأقل، هي:
    ◄ دراسة وفهم أعمال وأنشطة المنشأة.
    ◄ إدراك النتائج " أو التأثيرات " المحتملة التي يمكن أن تتولد عن المخاطر.
    ◄ الفهم الجيد للإطار العام لنموذج الخطر.
    ويشير McNamee إلى أن المدخل المتكامل لإدارة المخاطر يجب أن يراعي ما يلي:
    • كافة الأصول الخطرة بالمنشأة ( مادية , مالية , بشرية , غير ملموسة )
    • عنصر الوقت وكذلك المخاطر الضمنية .
    • نموذج فعال لتقدير المخاطر التي تواجه مشروعات وأنشطة المنشأة.

    وينظر Hamilton,C.R إلي إدارة الخطر علي أنها نشاط يمارس بشكل يومي ، سواءً على مستوى الأفراد أو المنظمات ؛ لأن أي قرار ترتبط نتائجه بالمستقبل ، وطالما أن المستقبل غير مؤكد فلابد من الإعتماد بشكل ما على مبادئ إدارة المخاطر.
    وأوضحHamilton أن إدارة المخاطر تتضمن الأنشطة التالية:
    1- تجميع المعلومات عن الأصول الخطرة بالشركة .
    2- تحديد التهديدات المتوقعة Threats لكل أصل .
    3- تحديد مواطن الخللVulnerabilities الموجودة بالنظام والتي تسمح بالتأثير في الأصل .
    4- تحديد الخسائر التي يمكن أن تتعرض لها المنشأة إذا حدث التهديد المتوقع .
    5- تحديد الأساليب والأدوات البديلة التي يمكن الإعتماد عليها لتدنية أو تجنب الخسائر المحتملة.
    6- تحديد الأساليب والأدوات التي قررت المنشأة الإعتماد عليها في إدارة المخاطر المحتملة .

    ويرى Brigham & Houston أن إدارة المخاطر هي مجموعة من الأنشطة تستهدف تدنية الخسائر المحتملة من وقوع المخاطر، وأن هذه الأنشطة تندرج تحت ثلاث مراحل رئيسية ، هي: (3)
    • تحديد وتعريف المخاطر التي تواجه المنشأة
    • قياس التأثير المحتمل لكل خطر .
    • تحديد كيفية التعامل مع الخطر موضوع الاهتمام .

    عرف Erik,B إدارة الخطر على أنها "إدارة الأحداث التي لا يمكن التنبؤ بها، والتي قد يترتب عليها خسائر محتملة الحدوث في المنشأة ، إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب". وأوضح أن عملية إدارة الخطر تتضمن ثلاث مراحل أساسية ، هي:
    • تعريف الخطر Identification .
    • وقياس الخطرMeasurement
    • وإدارة الخطر Management.

    كما أوضح أن مرحلة إدارة الخطر يمكن أن تتبع أحد ثلاث استراتيجيات ، هي :
    • الإحتفاظ بالخطرRetention ,
    • أو تخفيض الخطرReduction ,
    • أو تحويل الخطرTransference.

    وبمراجعة المفاهيم والتعريفات السابقة التى تناولت مصطلح إدارة المخاطر المالية , يمكن إستخلاص المداخل التالية التى تمثل الأساس الذى تقوم عليه الدراسة الحالية وهما :

    1- المدخل الأول : أن إدارة المخاطر المالية بشكل فعال يتطلب تحقيق التكامل بين ثلاثة عناصر وهى :
    أ - دراسة وفهم أعمال وأنشطة المنشأة
    ب- إدراك النتائج أوالتأثيرات المحتملة التى يمكن أن تتولد عن المخاطر المالية .
    ج- الفهم الجيد للإطار العام لنموذج إدارة الخطر .

    2- المدخل الثانى : أن مصطلح " إدارة المخاطر المالية " مرتبط بالقرارات الاستثمارية للأعمال أوبمزيج الأصول المختلفة للمنشأة , وأن هذه المخاطر ترتبط أيضاً بالقرارات التمويلية أوبالهيكل التمويلى الخاص بالمنشأة .

    3- المدخل الثالث : أن إدارة المخاطر بشكل منظم وفعال يعتمد على :
    أ- تحديد الخسائر المحتملة من الخطر موضع الأهتمام.
    ب- تقييم الأساليب البديلة للتعامل مع الخطر .
    ج- تطبيق الأساليب المناسبة لمعالجة الخطر .
    د- تطوير وتعديل آداء وممارسات إدارة المخاطر للتوصل إلى نتائج أفضل .
    وعلى ذلك , فإنه يمكن الإعتماد على المفاهيم السابقة فى صياغة مصطلح إدارة المخاطر المالية .


    وتأسيسا على توجه الدراسة من إعتمادها على أدوات إدارة المخاطر المالية بعيدا عن أدوات المشتقات المالية , فإنه يمكن صياغة مصطلح إدارة المخاطر المالية على أنه " مجموعة الإجراءات
    والعمليات التى تتبناها المنشأة بهدف تحديد وتعريف المخاطر التى تواجه المنشأة وقياس الأثر المالى له
    والمرتبطين بالتدفقات النقدية والأرباح المستقبلية التى تعظم من قيمة المنشأة "

    وعليه فإن الباحث يرى أن عملية إدارة المخاطر المالية تتضمن الجوانب التالية :
    1- تحديد وتعريف الخطر المالى .
    2- قياس الأثر المالى للخطر .
    3- التقرير عن شكل العلاقة بين العائد على الاستثمار والخطر.
    4- إدارة الخطر بما يعظم من قيمة المنشأة .

    ومع زيادة إدراك ووعى المنشآت بأهمية إدارة المخاطر المالية ظهرت العديد من الدراسات التى
    ركزت على وجود العديد من المبررات وراء أهمية قيام منشآت الأعمال بإدارة المخاطرالمالية , حيث
    قامت العديد من الدراسات بتوضيح الفوائد العديدة والمحققة من قيام المنشآت بإدارة المخاطر المالية , وأن هذه الفوائد تؤثر بشكل فعال على القيمة السوقية للمنشأة , ومن ذلك دراسة (Jensen & Mecklikg)عام 1976 حول علاقة تكاليف الوكالة بالهيكل التمويلي , وكذلك دراسة بيرنى وزملاؤه عام 1984والتى إهتمت بدراسة التأثير السلبي للإقتراض على القيمة السوقية للمنشأة بالإضافة لتعرضها لخطر الإفلاس , كذلك دراسة Jensen عام 1986 والتي إهتمت بتطوير مفهوم تكاليف الوكالة فيما يتصل بالهيكل التمويلي ليشمل تكاليف سوء إستخدام السيولة الزائدة في حال توافرها من قبل إدارة الشركة ليخدم مصلحتها على حساب مصالح المساهمين , وهو ما يعرف بنظرية فائض النقدية Free Cash Flow Theory.

    وترى تلك الدراسات أن هناك العديد من المنافع المتوقعة من قيام المنشأة بإدارة المخاطر المالية, حيث تشير
    تلك الدراسات إلى أن إعادة الهيكلة للمنشأة يحقق العديد من المنافع ، ومن ذلك :

    10- تقوية الحوافز لدى إدارة المنشأة .
    11- الإنجاز الأكفأ والأفضل لأعمال المنشأة .
    12- شحذ تركيز الإدارة .
    13- خلق كيانات ( شركات ) جديدة تمتلك استثمارات فريدة ومتميزة .
    14- تدنية الاستثمارات الغير منتجة للتدفقات النقدية .
    15- إلغاء الإعانات ( المخصصات ) المالية للأعمال ذات الأداء المنخفض.
    16- تحقيق الاستخدام الأقتصادى للأصول .
    17- زيادة قدرة المنشأة على الاستدانة .
    18- تحقيق وفر ضريبي.
    10- تخفيض تكاليف الوكالة.
    وهناك العديد من الدراسات الأخرى والتى ركزت بشكل مباشر على مناقشة أنشطة إدارة المخاطر بالمنشأة وأوضحت أن هناك العديد من المبررات أوالأسباب وراء قيام المنشآت بإدارة المخاطر , وتكمن هذه المبررات فى :
    2- حالة أسواق المال غير التامة .
    2- الرغبة فى تخفيض تكاليف الضغوط المالية .
    3- زيادة القدرة على إستيعاب الديون .
    4- تخفيض تكاليف الإقتراض.
    5- الحفاظ على موازنة رأسمالية مثلى .

    مع زيادة الوعى نحو قيام المنشآت المختلفة بادارة المخاطر المالية , فقد تبنت النظرية الأقتصادية نظرة
    مغايرة لما تبنته سابقا , فأصبح الأقتصاديون يصنفون المنشآت تبعا لمستويات المخاطر المصاحبة لكل منها , وتبع ذلك تغير مفهومهم نحو مفهوم المخاطرة الى توقع أختلافات فى العائد بين المخطط والمطلوب
    المتوقع حدوثه . وأصبح الأقتصاديون يأخذون التصنيف السابق الاشارة اليه للمخاطر كأحد الأعتبارات
    الأساسية لتقدير جاذبيتها للتمويل الخارجى من ناحية وتقدير قيمتها الحقيقية من ناحية أخرى . ويرى البعض " أن هناك تطور مستمر فى طريقة التفكير فى المخاطر المالية والمجالات التى تنشأ عنها , وكذلك أساليب وأدوات ادارة كل منها . وحديثا قامت النظرية الأقتصادية بتطويرعدة نظريات تساعد على إتخاذ التدابير المناسبة فى إدارة المخاطرالمالية بالمنشأة من أجل تعظيم القيمة.

  2. #2

    افتراضي رد: الإطار المفاهيمى للمخاطر المالية - من كتابنا إدارة المخاطر المالية

    مشكوووووووووور و موضوع رائع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا